تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤

« ج »

( * ) الجحد بآيات اللّه

قال اللّه تعالى :
وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا الْكافِرُونَ * . . .
وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا الظَّالِمُونَ
« 1 » . وورد ذكر الجحد في صورة « هود » و « الأنعام » و « الأعراف » و « النّحل » و « النّمل » و « غافر » و « الأحقاف » و « فصّلت » و « لقمان » . أقول : ولعلّ المراد من جحد آيات اللّه أو جحد نعمت اللّه - كما في الآيات - الراجع إلى إنكار اللّه وصفاته ، فيكون من أقسام الكفر ، فلا يكون موضوعا لحكم جديد . وأما الجحد بشيء من الأحكام وغيرها ممّا ثبت في الإسلام ، فهو حرام بالعرض بلا ريب ، بل إن علم المجحود من النبيّ ، يكون جحده موجبا للكفر ، وكذا إن علم من الإمام المعلوم إمامته ، وإلّا فيكون موجبا للخروج عن المذهب دون الدين ، وعليه ، فإنكار الشيعة ما ثبت عنده أنّه من الإمام يوجب الكفر دون إنكار المخالفين . وأمّا إذا جحد شيئا لم يثبت عنده من الدين ، فلا شيء عليه ؛ إذا لم يكن مقصّرا ، بل لا شيء على منكر المعارف ؛ إذ كان جاهلا قاصرا وإن حكم عليه في الدنيا بالكفر . وأمّا في الآخرة ، فلا يستحقّ العقاب ، بل يمتحن هناك فيستحقّ الثواب أو العقاب على الطاعة أو المخالفة « 2 » .
هامش
( 1 ) . العنكبوت ( 29 ) : 47 و 49 . ( 2 ) . وقد وردت به عدّة روايات معتبرة ، لاحظ الجزء الثاني من صراط الحقّ .
حدود الشريعة — صفحة 174 | الشيخ محمد آصف المحسني