( * ) اتّباع متشابهات القرآن
قال اللّه تعالى :
فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
« 1 » .
أقول : الظاهر أنّ الحكم هنا أيضا ليس سوى حكم طلب الفتنة والإضلال ، وحكم القول على اللّه بغير علم ، ونحو ذلك ، فليس للعنوان حكم على حده ، واللّه العالم .
( * ) اتّباع الهوى والسبل
قال اللّه تعالى :
فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا
« 2 » .
وقال تعالى :
وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً
« 3 » .
وقال
وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ
« 4 » .
أقول : لا شكّ في حرمة كلّ ذلك في الإسلام غير أنّها ليست بأحكام على حدة ، بل هي راجعة إلى ما سبق ويأتي .
146 . تتّبع عثرات المسلمين
في حسنة إسحاق عن الصادق عليه السّلام يقول : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا معشر من أسلم بلسانه ولم يخلص الإيمان إلى قلبه ! لا تذمّ المسلمين ، ولا تتّبعوا عوراتهم ؛ فإنّ من تتّبع عوراتهم تتّبع اللّه عورته ، ومن تتّبع اللّه عورته يفضحه ولو في بيته » . وقريب منه صحيح أبي بصير عن الباقر عليه السّلام « 5 » فلاحظ في عنوان « التعيير » في الجزء الثاني من هذا الكتاب .
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 6 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 514 .
( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 77 .
( 4 ) . الأنعام ( 6 ) : 153 .
( 5 ) . وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 595 .