تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

« ت »

( * ) اتّباع خطوات الشيطان

قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
« 1 » . الظاهر أنّه ليس محرّما برأسه ، بل هو عبارة عن مخالفة الشريعة قولا وعملا ، كما إذا أمسك عن أكل بعض الأطعمة المحلّلة ؛ بانيا على حرمته ، أو أفتى بحرمة بعض المأكولات الطيّبة ، أو بجواز المحرّمة ، أو يأكلها ، بل وأعمّ من المأكولات ، كما يظهر من بعد الآية :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ
« 2 » . وفي صحيح منصور بن حازم ، قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام . . . فقال : يا أبا جعفر ! إنّي حلفت بالطلاق ، والعتاق ، والنذر . فقال له : « يا طارق ! إنّ هذه من خطوات الشيطان » . وفي موثّقة ابن حجّاج عنه عليه السّلام : « إذا حلف الرجل على شيء والذي حلف عليه إتيانه خير من تركه ، فليأت الذي هو خير ، ولا كفّارة عليه ، وإنّما ذلك من خطوات الشيطان » . والروايات متظافرة ، لاحظها في تفسير البرهان « 3 » .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 168 . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 204 . ( 3 ) . ج 1 ، ص 174 .