العلقة الزوجيّة ، فيبقى حكم الغيبة موردا الأصالة البراءة على أنّ السيرة أيضا تقوّي الإباحة ، فلاحظ .
ثمّ قال قدّس سرّه :
وفي كفاية الوطء في الدبر إشكال ، وكذا في الإدخال بدون الإنزال ؛ لانصراف الخبر إلى الوطء المتعارف وهو مع الإنزال ، لكنّ الانصراف المذكور ضعيف ، والعمدة فيه مناسبة الحكم والموضوع ، ولعلّها مراد من قال : إنّ العمدة في الانصراف ظهور كون الحكم المذكور إرفاقيّا بالزوجة ، وهو لا يحصل بمجرّد الوطء مطلقا .
أقول : فلا بدّ من اعتبار الوطء في خصوص القبل أيضا بعين هذا الوجه إلّا إذا كان للزوجة هوى آخر .
ثمّ قال قدّس سرّه :
والظاهر عدم توقّف الوجوب على مطالبتها ذلك ، ويجوز تركه مع رضاها ، أو اشتراط ذلك حين العقد عليها ، أو مع خوف الضرر عليه أو عليها ، أو مع غيبتها باختيارها أو مع نشوزها .
أقول : أمّا عدم التوقّف ، فلإطلاق النصّ ، وأمّا جواز الترك مع الرضاء أو اشتراطه ، فهو مبنيّ على أنّه من حقوقها القابلة للإسقاط ، كما يدلّ عليه بعض الروايات المعتبرة « 1 » .
وأمّا سقوطه بخوف الضرر ، فوجهه واضح بعد حكومة قاعدة « لا ضرر » . وأمّا غيبتها ، فهي كغيبته بلا فرق ، كما مرّ . وأمّا النشوز ، فلا دليل على رفعه للحكم إلّا من جهة التسالم ، لكنّ الاحتياط اللزومي في العمل بإطلاق النصّ .
ثمّ قال قدسّ سرّه : « إذا ترك مواقعتها عند تمام الأربعة أشهر لمانع من حيض أو نحوه ، أو عصيانا ، لا يجب عليه القضاء » .
أقول : لعدم دليل على قضاء كلّ حقّ ، اللّهمّ إلّا أن يستصحب الوجوب ، وما أورده سيّدنا الحكيم عليه في مستمسكه غير واضح . والتحقيق أنّ وجوب الوطء في الأربعة
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 536 . ففي صحيح بريد وابن بكير عنهما عليهما السّلام : « . . . فإن مضت الأربعة أشهر قبل أن يمسّها فسكتت ورضيت ، فهو في حلّ وسعة . . . » .