تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
للمعاملة حينئذ من الآية تردّد . وإذا كان له منفعة ولو للمشتري وحده ، يجوز بيعه . وقد مرّ ما دلّ على جواز بيع الهرّ . وفي صحيح العيص قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الفهود وسباع الطير هل يلتمس التجارة فيها ؟ قال : « نعم » « 1 » مع أنّها لا منفعة محلّلة لها في تلك الأزمان ، فافهم .

( * ) بيع ما لا يقبض ممّا يكال أويوزن

وقد نهي عنه في أخبار كثيرة حملت على الكراهة جمعا . وقال الشهيد الثاني : « والأقوى التحريم وفاقا للشيخ رحمه اللّه في المبسوط مدّعيّا الإجماع ، والعلّامه رحمه اللّه في التذكرة والإرشاد ؛ لضعف روايات الجواز المقتضية لحمل النهي في الأخبار الصحيحة على غير ظاهره » « 2 » . أقول : في صحيح عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السّلام عن الرجل يشتري الطعام أيصلح بيعه قبل أن يقبضه ؟ قال : « إذا ربح لم يصلح حتّى يقبض وإن كان يولّيه ، فلا بأس » . وسألته عن الرجل يشتري الطعام أيحلّ له أن يولّي منه قبل أن يقبضه ؟ قال : « إذا لم يربح عليه شيئا ، فلا بأس ، فإن ربح ، فلا بيع حتّى يقبضه » . وقريب منه غيره . وفي صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يشترى الثمرة ثمّ يبيعها قبل أن يأخذها قال : « لا بأس به إن وجد بها ربحا فليبع » والجمع بين هذه الصحاح هو الحمل على الكراهة ، هذا بناء على عدم الاعتماد على طريق الشيخ إلى الحسين بن سعيد . ولاحظ الروايات في الباب الثامن عشر من أبواب أحكام العقود « 3 » .

( * ) بيع المجسّمة

لم أجد دليلا على حرمة بيع المجسّمة فضلا عن غيرها من التصاوير « 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، 12 ، ص 123 . ( 2 ) . الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ، ج 3 ، ص 302 . ( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 387 - 392 . ( 4 ) . مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 240 و 241 .