الأنصاري وسيّدنا الأستاذ قد أطالا الكلام في المقام ، ولا أرى له نفعا معتدّا به ، فلاحظ المكاسب ومصباح الفقاهه « 1 » .
( * ) بيع المسوخ
قال سيّدنا لأستاذ دام ظلّه :
أمّا المسوخ ، فالمشهور بين أصحابنا وبين العامّة حرمة بيعها ، بل في المبسوط ادّعى الإجماع عليها وعلى حرمة الانتفاع بها ، وفي الخلاف ؛ دليلنا إجماع الفرقة ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ اللّه إذا حرّم شيئا حرّم ثمنه » وهي محرّمة الأكل ، فيحرم ثمنها . وعن بعض فقهائنا أنّه لا يجوز بيعها ؛ لنجاستها . . . .
أقول : كلّ ذلك لا يوجب الحرمة ، فالحقّ هو الجواز . ولا نفع في تفصيل الإبطال .
قال سيّدنا الأستاذ : « نعم ، ورد النهي عن بيع القرد ، وكون ثمنه سحتا ، فإن ثبت عدم الفصل ، فهو وإلّا فلا بدّ من الحكم بعدم الجواز في خصوص القرد » .
أقول : النهي عنه ورد في رواية مسمع الضعيفة بسهل بن زياد وغيره « 2 » . وفي كتاب الجعفريات كما في المستدرك « 3 » وهو أيضا ضعيف بجهالة موسى بن إسماعيل ، وباعتراف منه دام ظلّه فالحقّ هو الجواز مطلقا .
( * ) بيع ما لا نفع له
وقد استدلّ على الحرمة بالإجماع المحصّل والمنقول وغيره ، لكنّ الحرمة التكليفيّة غير ثابتة ، ولم يعلم ادّعاؤها من المثبتين .
والوضعيّة ، أعني الفساد إنّما تحتمل إذا لم يكن للمبيع منفعة حتّى نادرة عند المشتري ؛ فإنّه حينئذ يشكّ في صدق البيع والتجارة وغيرهما عليه ، فيشمله قوله تعالى :
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ،
فتأمّل . وفي استفادة الحكم التكليفيّ
هامش
( 1 ) . مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 89 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 124 .
( 3 ) . مستدرك الوسائل ، ج 2 ، ص 426 .