تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وللدم في هذه الأعصار منفعة مهمّة محلّلة وهي تزريقها في بدن الضعفاء والمرضى ، وأمّا إذا لم تكن لها منفعة محلّلة ، كما في قليلها ، ففي صحّة بيعها إشكال ؛ لأنّ مسلوب المنافع يشكل جريان المعاملة عند العرف عليه ، فلا جزم لنا بشمول الأدلّة الإمضائيّة له . وعلى كلّ لا دليل على الحرمة التكليفيّة . وحرمة الخبائث منصرفة إلى أكلها فقط .

( * ) بيع دور مكّة

في اللمعة وشرحها : والأقرب عدم جواز بيع رباع مكّة ( أي دورها ) ؛ لنقل الشيخ في الخلاف الإجماع عليه . . . والأقرب الجواز ، لاحظ تفصيله في شرح اللمعة « 1 » . أقول : أفتى الشهيد رحمه اللّه بحرمة أشياء في اللمعة بدلايل غير معتبرة تركنا التعرّض لها .

( * ) بيع السلاح للأعداء

قد وردت فيه روايات غير نقيّة السند : منها : رواية عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن حمل المسلمين إلى المشركين التجارة قال : « إذا لم يحملوا سلاحا ، فلا بأس » « 2 » ، والمراد بالسلاح آلة الدفع والهجوم ، كما في اللغة . ومقتضى إطلاقه هو حرمة البيع مطلقا ، سواء كان في الحرب أم في الصلح ، كما لا يخفى . ثمّ إنّه لا خصوصية للحمل ، بل يحرم التمليك بأيّ وجه كان البيع وغيره ، لكن يشكل الأمر في بيع بعض الأسلحة المستوردة من بلاد الكفّار إلى المسلمين لبعض الكفّار مع العلم بعدم ضرر المسلمين ، كالمسدّس مثلا ، ولا يبعد القول بالجواز . وكذا إذا كان أحد في بلاد الكفّار يشترى الأسلحة منهم ثمّ يبيع منهم ؛ فانّه غير داخل في ظاهر النصّ ، لكنّ هذه الرواية أيضا غير معتبرة بالإرسال ، نعم ، يحرم إيتاء الأسلحة للكفّار إذا فرض إضرارها للمسلمين حتّى بالإخافة فضلا عن القتل والجرح ،
هامش
( 1 ) . الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة ، ج 3 ، ص 247 . الطبعة الحديثة . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 70 .