تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
والرواية ظاهرة في الحرمة التكليفيّة . ومن العجب ما في هامش المصباح بعد ذكر الرواية عن محمّد الطاهري : ضعيفة ؛ للطاهري وسهل وغيرهما « 1 » . أقول : ضعف سهل لا يضرّ ؛ لأنّ الكليني يروي عنه ، وعن عليّ بن إبراهيم في عرض واحد ، والطاطري وأبوه عملت الطائفة بروايتهما ، والطاهري لا وجود له في السند وهو مصحّف الطاطري « 2 » . وقد قبل الأستاذ نقل الشيخ عمل الطائفة في دروسه ، وكتاب رجاله « 3 » . ثمّ إنّ للشيخ الأنصاريّ قدّس سرّه كلاما في المقام غير خال عن الإشكال ، وقد نبّه عليه سيّدنا الأستاذ ، فلاحظ « 4 » . ثمّ المراد لعلّه صورة وقوع المعاملة عليها بداعي صفة الغناء وإلّا فمجرّد مهارتها في التغنّي غير موجب لبطلان بيعها .

130 و 131 . بيع الخشب ممّن يتّخذه صليبا

في صحيح ابن أذينة ، قال : كتبت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام أسأله عن رجل له خشب فباعه ممّن يتّخذ برابط ؟ فقال : « لا بأس به » ، وعن رجل له خشب فباعه ممّن يتّخذه صلبانا قال : « لا » « 5 » . أقول : مجرّد اطمئنان البائع - سواء كان مالكا أو وكيلا أو وليّا - بأنّ المشتري يتّخذه صليبا بعد الاشتراء ، يكفي في الحرمة ، ولا يلحق به غيره من المحرّمات ،
هامش
( 1 ) . مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 168 . ( 2 ) . المصدر . ( 3 ) . نعم ، نقل وصف الطاهري عن الكافي أيضا ، لكن لا يبعد اشتباهه أيضا . ( 4 ) . أقول : وأنا بصدد إعداد هذا الجزء للطبعة الثالثة الاحتماليّة في المستقبل والحقّ ضعف الرواية ؛ إذ لا ظهور لكلام الشيخ في عدّته في وثاقة كلّ من يلقّب بالطاطري ، بل غرضه أو المتيقّن من كلامه أنّ الثقات من هؤلاء المخالفين في الاعتقاد لا تترك رواياتهم لمجرّد خطائهم في اعتقاداتهم ، فسعيد وأبوه مجهولان على الأصحّ . والذي دعاني إلى المراجعة ثانيا إلى سند الرواية ركاكة متنها في مبالغة تعليمهنّ حيث أطلق الكفر عليه ، فاستبعدت صدوره عن الإمام عليه السّلام ، وكلام الشيخ نقلناه في كتابنا بحوث في علم الرجال ، فارجع إليه إن شئت . والعمدة في المنع هو ارتكاز المتشرّعة ؛ فإنّ بيع الجواري المغنّيات لأجل غنائهنّ أمر مستنكر عندهم ، وكذا شراؤهنّ وسائر المعاوضات عليهنّ ، فلاحظ . ( 5 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 127 .