أقول : المتيقّن هو تحريم استعمالها في الأكل والشرب ، أو بضميمة سائر الاستعمالات - على ما سيأتي إن شاء اللّه - وأمّا الاقتناء للتزيين مثلا ، فلا دليل على حرمته ، كما يظهر من روايات الباب ، وعليه ، فلا دليل على حرمة البيع ؛ خلافا لصاحب العروة الوثقى وغيره .
127 . بيع أمّ المملوك الصغير وحدها
يأتي بحثه ومنعه في عنوان « الاشتراء » في هذا الجزء إن شاء اللّه تعالى .
128 و 129 . بيع الجوار المغنّيات
في صحيح ابن أبي البلاد ، قال : قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السّلام : - جعلت فداك - إنّ رجلا من مواليك عنده جوار مغنّيات قيمتهنّ أربعة عشر ألف دينار وقد جعل لك ثلثها ؟ فقال : « لا حاجة لي فيها ، إنّ ثمن الكلب والمغنّية سحت » « 1 » ، والمتيقّن منه حرمة المعاملة وضعا ( أي البطلان دون الحرمة التكليفيّة ) . فتأمّل .
لكنّ مصدر الرواية وهو قرب الإسناد لم تصل إلى الحرّ بسند معتبر ، فتسقط أحاديثه عن الاعتبار .
وروى الكليني عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل ، وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا عن ابن فضّال ، عن سعيد . هكذا في الوسائل ولكنّ في رجال المامقاني « سعد » ، وكذا عن الكافي والاستبصار : بن محمّد الطاطري ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
سأله رجل عن بيع الجواري المغنّيات ؟ فقال : « شراؤهنّ وبيعهنّ حرام ، وتعليمهنّ كفر ، واستماعهنّ نفاق » « 2 » .
أقول : سند الرواية لا يبعد اعتباره ؛ لقول الشيخ :
إنّ الطائفة عملت بما رواه الطاطريون ، فسعد وأبوه وإن لم يوثّقا لكنّهما معتبر أقوالهما .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 86 .
( 2 ) . المصدر ، ص 88 .