وفي الجواهر : « لكنّ عن الشيخ تقييد ذلك بالصغير . . . إلّا أنّه كما ترى . . . » « 1 » .
أقول : دليلهم رواية السكوني عن الصادق عليه السّلام : « أنّ أمير المؤمنين أتي برجل قد باع حرّا ، فقطع يده » « 2 » . لكنّها - كغيرها ممّا دلّ عليه - ضعيف سندا .
123 و 124 . بيع آلات القمار
قال سيّدنا الأستاذ الخوئي ( دام ظلّه ) : « فد اتّفقت كلمات الأصحاب على حرمة بيع آلات القمار ، بل في المستند « 3 » دعوى الإجماع عليها محقّقا بعد أن نفى عنها الخلاف أوّلا » .
ثمّ إنّ مورد البحث هنا - سواء كان من حيث حرمة البيع أم من حيث وجوب الإتلاف - ما يكون معدّا للمقامرة والمراهنة ، كالنرد والشطرنج ، ونحوهما ممّا يعدّ آلة قمار بالحمل الشائع ، وإلّا فلا وجه لحرمة بيعه وإن اتّفقت المقامرة به في بعض الأحيان ، كالجوز والبيض « 4 » ، واستدلّ له برواية أبي الجارود « 5 » ، لكنّها ضعيفة سندا ، وبرواية الحسين بن زيد عن الصادق عليه السّلام ، عن آبائه في حديث المناهي ، قال : « نهى رسول اللّه . . . ونهى عن بيع النرد » « 6 » ، وبرواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « بيع الشطرنج حرام ، وأكل ثمنه سحت . . . » « 7 » .
قال سيّدنا الأستاذ : ومورد الخبرين وإن كان خصوص بعض الآلات ولكن يتمّ المقصود بعدم القول بالفصل بين آلات القمار المعدّة لذلك » « 8 » .
أقول : هما معا ضعيفان سندا ، وعذر الأستاذ في تصحيح رواية أبي بصير بأنّ : « ابن إدريس لا يعمل بخبر الواحد ؛ فإذا عمل بخبر أبي بصير الموجود في جامع البزنطي ، فلا
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 41 ، ص 510 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 514 .
( 3 ) . مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 335 .
( 4 ) . راجع مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 152 .
( 5 ) . بحار الأنوار ، ج 16 ، باب حرمة بيع الشطرنج .
( 6 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 243 .
( 7 ) . المصدر ، ص 214 .
( 8 ) . مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 153 .