ويصعب تقييد المطلقات بمثل هذا القيد غير الميسور لهنّ غالبا ، فلا يبعد حمله على الفضيلة كما قلنا ، على أنّ في اعتبار سند الرواية تأمّلا ؛ إذ في تعيين أبي رباط بحثا ، وكذا في أبي العباس إلّا أن يدّعى انصرافه إلى البقباق الثقة .
وفي موثّقة عمّار التي رواها الصدوق والشيخ أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة يموت عنها زوجها هل يحلّ لها أن تخرج من منزلها في عدّتها ؟ قال : « نعم ، تختضب وتكتحل وتمتشط وتصبغ وتلبس المصبغ وتصنع ما شاءت بغير زينة لزوج » « 1 » .
أقول : وهو ظاهر في جواز الخروج من بيتها ليلا ونهارا حتّى من غير حجّ شرعيّ إلّا أن يقيّد بغير البيتوتة عن بيتها ، أو يحمل على حلّيّة جواز تبديل المنزل ، أو يردّ علمه إلى من صدر عنه لمخالفة لسانه مع لسان سائر الروايات في بعض الجملات .
تتمّة
أفتى الشيخ رحمه اللّه في محكيّ كلامه بكون البيتوتة عن بيتها مكروهة لا محرّمة ، بل في الجواهر : « بل لم أجد أحدا من معتبري الأصحاب منعها ( المتوفّى عنها زوجها ) من ذلك » « 2 » .
وقال في ردّ صاحب الحدائق القائل بالتحريم بعد اتّهامه باختلال الطريقة ، وعدم معرفة اللسان ؛ فإنّ النصوص ظاهرة لمن رزقه اللّه معرفة رمزهم واللحن في قولهم فيما هو ظاهر الأصحاب من عدم منعها من ذلك ، وأنّه يجوز لها من دون ضرورة ، لكنّ على كراهية . . . والأظهر ما عرفت . ولاحظ عنوان « الإخراج والخروج » في حرف « خ » .
فصل في البيوع المحرّمة
120 و 121 . البيع بعد النداء للصلاة يوم الجمعة
قال صاحب الحدائق رحمه اللّه : الظاهر أنّه لا خلاف بين الأصحاب رضى اللّه عنه في تحريم البيع بعد
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 451 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 32 ، ص 279 .