الباغون للبراءة المعائب » « 1 » ، البغي الطلب .
لكنّ الظاهر أنّه ليس حكما برأسه ، بل حرمته من جهة : الكذب ، والافتراء ، والتوهين ، والإيذاء ، ونحوها .
118 . البهتان
في صحيح بن أبي يعفور عن الصادق عليه السّلام : « من بهت مؤمنا أو مؤمنة بما ليس فيه ، بعثه اللّه في طينة خبال حتى يخرج ممّا قال » . قلت : وما طينة خبال ؟ قال : « صديد يخرج من فروج المومسات » « 2 » ( أي المجاهرات بالفجور ) . لكنّ في سند الرواية مالك بن عطيّة ، وفي كونه الثقة تردّد ما .
أقول : الظاهر أنّ حرمة بهتان المؤمن ليست من جهة الكذب وحده ، بل من جهة قذف المؤمن ، والاختلاق عليه بما يوهنه ويسوؤه . فيكون عقابه من الجهتين - نعوذ باللّه منه - وفي القرآن أيضا دلالة على منع البهتان ، ولا سيّما في قوله تعالى :
وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ . . .
ويجري في الرجال بقاعدة الاشتراك .
في المنجد : بهته بهتا : أخذه بغتة . بهته بهتا وبهتانا : افترى عليه الكذب .
119 . بيتوتة المتوفّى عنها زوجها عن بيتها
في صحيح محمد بن عبد الجبّار ، عن محمد بن إسماعيل ، عن أبان ، عن ابن أبي يعفور ، عن الصادق عليه السّلام قال : سألت عن المتوفّى عنها زوجها ؟ فقال : « . . . ولا تبيت عن بيتها وتقضي الحقوق ، وتحجّ وإن كانت في عدّتها » « 3 » .
يظهر منه عدم جواز البيتوتة عن بيتها ، وجواز الخروج في النهار عن بيتها ؛ فإنّه لازم لقضاء الحقوق ، لكنّ اعتبار الرواية مبنيّ على أن محمد بن إسماعيل هو الثقة دون سائر المجهولين ، والمراد من أبان هو ابن عثمان الثقة ، أو الموثّق على قول ، واللّه العالم .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 616 .
( 2 ) . المصدر ، ص 603 .
( 3 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 116 .