تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وفي موثّقة عبيد : « أنّها تحجّ وتشهد الحقوق » « 1 » . ولا فرق في الحج بين واجبه ومستحبّه ، وكذا بين الحقوق ، فيجوز لها الخروج من بيتها نهارا والبيتوتة عنه في سفر الحجّ ، ويشكل إلحاق السفر لزيارة النبيّ والأئمّة وتحصيل العلم غير الواجب وغيرهما بالحج المستحبّي وإن كان مظنونا . وفي صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام « . . . لا تبيت ( المتوفّى عنها زوجها ) عن بيتها . . . » « 2 » . وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سئل عن المرأة يموت عنها زوجها أيصلح لها أن تحجّ أو تعود مريضا ؟ قال : « نعم ، تخرج في سبيل اللّه ولا تكتحل ولا تطيب » « 3 » . قضيّة إطلاقه جواز خروجها من بيتها ليلا ونهارا للواجبات والمستحبّات وبيتوتتها عن بيتها ، فيحمل المنع عنها في الموارد المباحة ، ولغير وجه شرعيّ ، ولا إشكال أيضا في جواز الخروج في فرض الضرورة والضرر والحرج كما لا يخفى . وكذا يقيّد صحيح أبي بصير « 4 » ، لكنّ فيه : فقالت : « يا رسول اللّه ! فكيف تصنع إن عرض لها حقّ ؟ فقال : تخرج بعد زوال الليل وترجع عند المساء ، فتكون لم تبت عن بيتها ، قلت له : فتحجّ ؟ قال : نعم » . أقول : تحمل الرواية على الاستحباب ؛ إذ خروج المرأة بعد زوال اليل - غالبا - غير مقدور للنساء إلّا بمعونة الرجال ، مع أنّه يصدق عليه أنّها باتت عن بيتها في الجملة ، لأنّ صدقها عليه ، كما في الرواية لا يخلو عن إشكال . وفي رواية أبي العباس عن الصادق عليه السّلام : « . . . لا تخرج نهارا ولا تبيت عن بيتها » ، قلت : أرأيت إن أرادت أن تخرج إلى حقّ كيف تصنع ؟ قال : « تخرج بعد نصف الليل وترجع عشاء » « 5 » .
هامش
( 1 ) . المصدر . ( 2 ) . المصدر . ( 3 ) . المصدر . ( 4 ) . المصدر ، ص 117 . ( 5 ) . المصدر ، ص 116 .