محرّم ، ويؤيّده ما تسمعه من الأصحاب من عدم اقتضاء العداوة الدنيويّة - المفسّرة عندهم بسرور كلّ منهما بمسائيّة الآخر وبالعكس - فسقا ، كما ستعرف « 1 » ، انتهى .
وعن المسالك : « إنّ الفرح بمساءة المؤمن ، والحزن بمسرّته معصية ، فإن كانت العداوة من هذه الجهة وأصرّ على ذلك ، فهو فسق » .
أقول : ولاحظ مادة « ح . س . د » في هذا الجزء وعلى كلّ ، الأحوط الاجتناب عن بغضة المؤمنين لأمور دنيويّة .
( * ) البغي
قال اللّه تعالى :
وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ
« 2 » .
وقال تعالى :
إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ
« 3 » .
في صحيح أبي عبيدة عن الباقر عليه السّلام ، قال : « في كتاب عليّ عليه السّلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهنّ أبدا حتّى يرى وبالهنّ : البغي ، وقطيعة الرحم ، واليمين الكاذبة يبارز اللّه بها » « 4 » .
وفي صحيح ابن رئاب عن الصادق عليه السّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : أيّها الناس ! إنّ البغي يقود أصحابه إلى النار « 5 » ، وأنّ أوّل من بغي على اللّه عناق بنت آدم ، فأوّل قتيل قتله اللّه عناق ، وكان مجلسها جريبا في جريب ، وكان لها عشرون أصبعا ، في كلّ
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 52 .
( 2 ) . النحل ( 16 ) : 90 .
( 3 ) . الأعراف ( 7 ) : 33 .
( 4 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 347 .
( 5 ) . البغي هو الظلم والعدول عن الحقّ ، كما في القاموس . قيل : ( والقائل صاحب تفسير الميزان ) « هو طلب الإنسان ما ليس له بحقّ ، كأنواع الظلم والتعدّي على الناس ، والاستيلاء غير المشروع عليهم » . وفي مجمع البحرين : « والبغي : الفساد . وأصل البغي : الحسد ثمّ سمّي الظالم بغيّا ؛ لأنّ الحاسد ظالم » . ولعلّ أوسط الأقوال أوسطها » . وفي المجمع أيضا « وقدر الجريب من الأرض ستّون ذراعا في الستّين ، والذراع بستّ قبضات ، فالقبضة بأربع أصابع . وعشر هذا الجريب يسمّى ققيزا ، وعشر هذا الققيز يسمّى عشيرا . وقال : المنجل - بكسر الميم : ما يحصد به الزرع ، وعظمة جثّة عناق بهذه الكبارة عجيبة غريبة ، لا أدرى أنّها من الإمام أو من أحد الرواة ذكرها تتمّة لحديث الإمام عليه السّلام .