تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢

108 . إبداء الزينة

قال اللّه تعالى :
وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها . . .
وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنائِهِنَّ أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَواتِهِنَّ أَوْ نِسائِهِنَّ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ
« 1 » . وقال تعالى :
وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ
« 2 » .

هنا مباحث

المبحث الأول : الإبداء : الإظهار وليس بمعنى مطلق الإعلام وإلّا لأصبح قوله :
وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ . . .
مكرّرا . والزينة : ما يتزيّن به ، كالقرط ، والسواد ، والقلادة ، ونحوها . والإربة : الحاجة . والمراد بها الشهوة التي تحوج إلى الازدواج ، يعني بهم ظاهرا السفهاء البلهاء الذين لا شهوة لهم . واللام في « الطفل » للاستغراق ، كما يفهم من صفته وهي الموصول . وقوله :
لَمْ يَظْهَرُوا
من الظهور بمعنى الغلبة . قيل : لم يظهروا على أمور يسوء التصريح بها من النساء ، وهو كناية عن البلوغ ، والأظهر صدقه فيما دون البلوغ أيضا ، وأمّا إعلام الزينة المخفية ، فهو بتصويت أسباب الزينة ، كالخلخال ، والعقد ، والقرط ، والسوار كما قيل .
هامش
( 1 ) . النور ( 24 ) : 31 . ( 2 ) . النور ( 24 ) : 60 .
حدود الشريعة — صفحة 112 | الشيخ محمد آصف المحسني