تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

106 . إيواء المحدث

في صحيح جميل عن الصادق عليه السّلام قال : « لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من أحدث بالمدينة حدثا ، أو آوى محدثا » قلت : ما الحدث ؟ قال : « القتل » « 1 » . أقول : يحتمل انصراف الرواية إلى فرض مانعيّة الإيواء عن القصاص ، أو الضمان ، أو الحدّ وفرض تقوية القاتل وتشويقه لا مطلقا ، وعلى كلّ لا خصوصيّة للمدينة في أصل الحكم .

107 . إيواء المحارب

في معتبرة حنّان عن الصادق عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
الآية . قال : « لا يبايع ولا يؤوى ( ولا يطعم ) ولا يتصدّق عليه » « 2 » ويعبّر عن الإيواء بالفارسيّة ب « جا دادن » .

( * ) إيواء المغنّية

في رواية نصر بن قابوس عن الصادق عليه السّلام : « المنجّم ملعون ، والكاهن ملعون ، والساحر ملعون ، والمغنّية ملعونة ، ومن آواها ملعون ، وآكل كسبها ملعون » « 3 » . أقول : في سند الرواية تردّد ، بل جهالة ، فلا أعتمد عليها . ثمّ الظاهر أنّ حرمة إيواء المغنّية لأجل غنائها ، وتسهيل عملها المحرّم ، وإلّا فمطلق إيوائها ليس بحرام ، فلاحظ . ثمّ على فرض اعتبار الرواية هل يتعدّى من إيواء المغنّية إلى إيواء كلّ عاص لمعصيته ؟ فيه وجهان ، ولا شكّ أنّه نحو تجرّئ وهو يستحقّ العقاب .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 15 . ( 2 ) . المصدر ، ج 18 ، ص 539 . ( 3 ) . المصدر ، ج 12 ، ص 103 .