بمقدار يتوقّف عليه الدفاع ولا ضمان ، كما مرّ في كلام الأستاذ ، بل يجوز توقيف أسلحتهم بعد الحرب إذا خيف من تكرار الهجوم .
الرابع عشر : التصرّف في اللقطة في الجملة
يجوز التصرّف في اللقطة إذا عرّفها سنة مع بقاء المال على ملك مالكه على الأقوى ؛ لما يأتي في الجزء الرابع من هذا الكتاب في عنوان « التعريف » إن شاء اللّه تعالى .
وكذا يجوز التصرّف في الشاة الضالّة ونحوها لواجدها ولو بالذبح والأكل مع الضمان من دون تعريف سنة ، وهذا التصرّف ممّا أذن له الشارع .
ثمّ إنّ الظاهر من بعض الروايات المعتبرة عدم وجوب التصدّق بمجهول المالك ، وجوبا تعيينا ، بل يجوز فيه التصرّف إلى أن يجيء مالكه كاللقطة « 1 » .
ولا أدري هل التزم به أحد من الأصحاب أو جمع منهم أم لا ؟
( * ) أكل الأموال بالباطل
قال اللّه تعالى :
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
« 2 » .
وقال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ
« 3 »
. . . *
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً
« 4 » .
وقال تعالى :
وَأَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ .
« 5 » .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 110 ، ج 17 ، ص 553 و 582 و 585 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 188 .
( 3 ) . الاستثناء منقطع ؛ إذ التجارة لا تدخل في الباطل ، فلا حصر في الآية كي يخصّص بالأسباب الصحيحة غير التجارة . . . ثمّ إنّ التجارة تشمل البيع ، والإجارة ، والمضاربة ، وأمثالها ، كما يظهر من تعريف الراغب في مفرداته . نعم ، لا تشمل الإرث والهبة ونحوها .
( 4 ) . النساء ( 4 ) : 29 و 30 .
( 5 ) . النساء ( 4 ) : 161 .