تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣

الحادي عشر : الأكل من طعام الغريم

في موثّقة سماعة : سألته عن الرجل ينزل على الرجل وله عليه دين ، أيأكل من طعامه ؟ قال : « نعم ، يأكل من طعامه ثلاثة أيّام ثمّ لا يأكل بعد ذلك شيئا » « 1 » . أقول : الظاهر نظارة الرواية إلى شبهة الرباء دون إلغاء اعتبار إذن المالك في أكل طعامه ، أو إلغاء ملكيّته ، كما يفهم من مجموع روايات الباب ، ولعلّه لا مفتي بيننا يفتي بجواز الأكل من طعام الغريم مرّة واحدة من دون إذنه .

الثاني عشر : أكل طعام أهل الخراج

يجوز للجباة النزول على أهل الخراج ثلاثة أيّام ، كما يأتي بحثه في حرف « ط » في عنوان « الإطعام » من الجزء الرابع من هذا الكتاب .

الثالث عشر : التصرّف في أموال البغاة

ينقل عن السيّد الأستاذ ( دام ظله ) أنّه قال : لا ينبغي الإشكال في حلّيّة مال البغاة والخوارج وجواز التصرّف فيه بإتلاف ونحوه ؛ فإنّ الإذن في القتال إذن في مثل هذه التصرّفات التي يتوقّف القتال عليها ، كقتل فرسه ، وكسر سيفه ، وفتق درعه ، ومنه نعرف عدم الضمان بعد أن كان الإتلاف بإذن من وليّ الأمر ومن هو أولى بالتصرّف . وأمّا بعد انتهاء الحرب وعدم كون البغاة من النواصب فذهب جماعة أيضا إلى الجواز ، وأنّه يقسّم بين المقاتلين ، كما في الكافر الحربيّ ، بل ادّعى الشيخ في الخلاف إجماع الفرقة وأخبارهم عليه ، لكن ردّ عليه بمنع الإجماع والأخبار ، بل عن جمع دعوى الإجماع على خلافه ، فيرجع إلى عموم حرمة التصرّف في مال المسلم . أقول : يلحق بالبغاة المهاجمون ، فيجوز للطائفة المدافعة إتلاف أموال المهاجمين
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 102 .
حدود الشريعة — صفحة 103 | الشيخ محمد آصف المحسني