ثمّ إنّ من يطلب التفصيل في فروعات هذه المسألة ، فلا بدّ له من مراجعة العروة الوثقى « 1 » للفقيه النبيل السيد اليزدي ( شكر اللّه سعيه ) فإنّه ذكر فيها معظم فروع المسألة .
واللّه الهادي .
السابع : الشرب من الأنهار
يجوز شرب الماء والتوضّوء به من الأنهار المملوكة ؛ للسيرة القطعيّة . والمتيقّن منها صورة عدم نهي المالك . وعدم كونه صغيرا أو مجنونا ، كما ذكرنا في شرح كتاب طهارة العروة الوثقى .
الثامن : غير المنقول ممّن أسلم في دار الحرب
قال المحقّق في الشرائع : إذا أسلم الحربيّ في دار الحرب ، حقن دمه ، وعصم ماله ممّا ينقل ، كالذهب والفضّة ، والأمتعة دون ما لا ينقل ، كالأرضين والعقار ؛ فإنّها فيء المسلمين ، ولحق به ولده الأصاغر ولو كان فيهم حمل .
وعقّبه صاحب الجواهر بكلامه :
بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، كما اعترف به غير واحد . . . وخصوص خبر غياث المنجبر بما عرفت ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل من أهل الحرب إذا أسلم في دار الحرب ، فظهر عليهم المسلمون بعد ذلك ؟ فقال : « إسلامه إسلام لنفسه ، ولولده الصغار ، وهم أحرار ، وولده ومتاعه ورقيقه له . . . » « 2 » فأمّا الدور والأرضون ، فهي فيء ولا تكون له ؛ لأنّ الأرض هي أرض جزية لم يجر فيها حكم الإسلام ، وليس بمنزلة ما ذكرناه ؛ لأنّ ذلك يمكن احتيازه وإخراجه إلى دار الإسلام « 3 » .
أقول : الرواية ضعيفة سندا ، ولا تجبرها الشهرة على ما قرّرناه في محلّه .
وهل المراد بها جواز تصرّف المسلمين فيها ومعاملة الغنيمة معها ، أو عدم اعتبار
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 208 - 218 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 89 .
( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 21 ، ص 143 .