كما تقدم أول السورة ( فإن كانتا ) أي الأختان ( اثنتين ) أي فصاعدا لأنها نزلت في جابر وقد
مات عن أخوات ( فلهما الثلثان مما ترك ) أي الأخ . كذا في تفسير الجلالين . قال المنذري :
وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة .
( باب من كان ليس له ولد وله أخوات )
( اشتكيت ) أي مرضت ( ألا أوصي لأخواتي ) أي من مالي الذي يكون بعد موتي
لأخواتي . قاله مولانا محمد بن إسحاق الدهلوي ( قال أحسن ) أي إلى أخواتك ( الشطر ) أي
النصف ( لا أراك ) بضم الهمزة أي لا أظنك ( من وجعك ) أي من مرضك . قال المنذري :
وأخرجه النسائي .
( قال آخر آية نزلت في الكلالة ) إن قلت كيف الجمع بين هذا وبين حديث ابن عباس
قال : " آخر آية نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم آية الربا " قلت : يجمع بينهما بأن الآيتين نزلتا جميعا
فيصدق أن كلا منهما آخر بالنسبة لما عداهما ، ويحتمل أن تكون الآخرية في آية النساء مقيدة
بما يتعلق بالمواريث مثلا بخلاف آية البقرة ، ويحتمل عكسه والأول أرجح لما في آية البقرة من
الإشارة إلى معنى الوفاة المستلزمة لخاتمة النزول . ذكره الحافظ في الفتح . قال المنذري :
وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي .
عون المعبود — صفحة 68
مساهمون: العظيم آبادي
ص٦٨