المحكمة هي كتاب الله تعالى واشترط فيها الإحكام لأن من الآي ما هو منسوخ لا يعمل به
وإنما يعمل بناسخه ، والسنة القائمة هي الثابتة مما جاء عنه صلى الله عليه وسلم من السنن المروية ، وذكر في
الفريضة العادلة قريبا مما في فتح الودود قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة ، وفي إسناده عبد
الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي وهو أول مولود ولد بإفريقية في الاسلام وولي القضاء بها ،
وقد تكلم فيه غير واحد . وفيه أيضا عبد الرحمن بن رافع التنوخي قاضي إفريقية وقد غمزه
البخاري وابن أبي حاتم .
( باب في الكلالة )
قال القسطلاني : الكلالة الميت الذي لا ولد له ولا والد ، وهو قول جمهور اللغويين ،
وقال به علي وابن مسعود . أو الذي لا والد له فقط ، وهو قول عمر . أو الذي لا ولد له فقط ، وهو
قول بعضهم . أو من لا يرثه أب ولا أم . وعلى هذه الأقوال فالكلالة اسم للميت ، وقيل الكلالة
اسم للورثة ما عدا الأبوين والولد . قاله قطرب واختاره أبو بكر رضي الله عنه . وسموا بذلك لأن
الميت بذهاب طرفيه تكلله الورثة أي أحاطوا به من جميع جهاته انتهى .
( يعودني ) من العيادة ( وصبه ) أي صب ماء وضوئه ( فأفقت ) أي من إغمائي ( ولي
أخوات ) قال الخطابي : وكان جابر يوم نزول الآية ليس له ولد ولا والد . قال وروى أن
عبد الله بن حرام أبا جابر قتل يوم أحد ، ونزلت آية الكلالة في آخر عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فنزلت
آية الميراث ) وهي قوله تعالى : ( يوصيكم الله في أولادكم ) الآية ( يستفتونك ) أي يستخبرونك
في الكلالة ، والاستفتاء طلب الفتوى . وتمام الآية : ( إن امرؤ ) مرفوع بفعل يفسره ( هلك )
أي مات ( ليس له ولد ) أي ولا والد وهو الكلالة ( وله أخت ) من أبوين أو أب ( فلها نصف ما
ترك وهو ) أي الأخ كذلك ( يرثها ) جميع ما تركت ( إن لم يكن لها ولد فإن كان لها ولد ) ذكر
فلا شئ له أو أنثى فله ما فضل عن نصيبها . ولو كانت الأخت أو الأخ من أم ففرضه السدس
عون المعبود — صفحة 67
مساهمون: العظيم آبادي
ص٦٧