إن وافقتهما وقلت بحرمان بنت الابن ( فيها ) أي في هذه القضية ( ولابنة الابن سهم ) وهو
السدس ( تكملة الثلثين ) منصوب على أنه مفعول له أي لتكميل الثلثين ( وما بقي فللأخت ) أي
لكونها عصبة مع البنات وبيانه أن حق البنات الثلثان وقد أخذت البنت الواحدة النصف فبقي
سدس من حق البنات فهو لبنت الابن تكملة الثلثين وما بقي فللأخت .
قال الخطابي : فيه بيان أن الأخوات مع البنات عصبة وهو قول جماعة الصحابة والتابعين
وعوام فقهاء الأمصار ، إلا ابن عباس فإنه قد خالف عامة الصحابة في ذلك وكان يقول في رجل
مات وترك ابنة وأختا لأبيه وأمه أن النصف للبنت وليس للأخت شئ انتهى . قال المنذري :
وأخرجه البخاري والترمذي والنسائي وابن ماجة ، وليس في حديث البخاري ذكر سلمان بن
ربيعة وأخرجه النسائي بالوجهين .
( في الأسواف ) بالفاء . قال في النهاية : هو اسم لحرم المدينة الذي حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم
انتهى . وفي بعض النسخ بالقاف مكان الفاء ( هاتان بنتا ثابت بن قيس ) قال الخطابي : هو غلط
من بعض الرواة ، فإنما هو سعد بن الربيع وهما ابنتاه وقتل سعد بأحد وبقي ثابت بن قيس
حتى شهد اليمامة في عهد أبي بكر رضي الله عنه . انتهى ملخصا ( قتل معك ) أي مصاحبا لك .
قال الطيبي رحمه الله لا يجوز أن يتعلق معك بقتل انتهى . والحاصل أنه ظرف مستقل لا ظرف
لغو ( وقد استفاء عمهما مالهما ) معناه استرد واسترجع حقهما من الميراث وأصله من الفئ
الذي يؤخذ من أموال الكفار وإنما هو مال رده الله تعالى إلى المسلمين كان في أيدي الكفار
انتهى .
قال في المجمع : أي استرجعه وجعله فيئا له ، وهو استفعل من الفئ ( فوالله لا تنكحان
أبدا إلا ولهما مال ) يعني أن الأزواج لا يرغبون في نكاحهن إلا إذا كان معهن مال وكان ذلك
عون المعبود — صفحة 70
مساهمون: العظيم آبادي
ص٧٠