أول كتاب الفرائض
( باب ما جاء في تعليم الفرائض )
جمع فريضة كحديقة ، وحدائق ، والفريضة فعيلة بمعنى مفروضة مأخذوة من الفرض وهو
القطع ، يقال فرضت لفلان كذا أي قطعت له شيئا من المال . قاله الخطابي : وخصت
المواريث باسم الفرائض من قوله تعالى : ( نصيبا مفروضا ) أي مقدرا أو معلوما أو مقطوعا
عن غيرهم كذا في الفتح .
( العلم ) أي الذي هو أصل علوم الدين ، واللام للعهد الذهني ( فهو فضل ) أي زائد لا
ضرورة إلى معرفته ( آية محكمة ) أي غير منسوخة أو ما لا يحتمل إلا تأويلا واحدا . قاله القاري
( أو سنة قائمة ) أي ثابتة صحيحة منقولة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأو للتنويع ( أو فريضة عادلة )
قال في فتح الودود : المراد بالفريضة كل حكم من الأحكام يحصل به العدل في القسمة بين
الورثة . وقيل المراد بالفريضة كل ما يجب العمل به وبالعادلة المساوية لما يؤخذ من القرآن
والسنة في وجوب العمل فهذا إشارة إلى الاجماع والقياس وكلام المصنف مبني على المعنى
الأول انتهى .
قال الخطابي : في هذا حث على تعلم الفرائض وتحريض عليه وتقديم لعلمه ، والآية
عون المعبود — صفحة 66
مساهمون: العظيم آبادي
ص٦٦