( باب ما جاء في وصية الحربي )
الكافر ( يسلم ) من الاسلام ( وليه ) ووصيه وهو فاعل يسلم والجملة حالية ، أي وصية
الحربي حال كون وليه ووصيه مسلما ، فإذا أوصى الكافر فهل يلزم على وارثه المسلم تنفيذ
وصيته .
( حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد ) بفتح الميم وسكون الزاي وفتح المثناة التحتية قاله
في التقريب ( أن العاص بن وائل ) هو سهمي قرشي أدرك زمن الاسلام ولم يسلم ( أن يعتق عنه )
بصيغة المجهول أي يعتق ورثته عن قبله بعد موته ( فأعتق ابنه هشام ) هو هشام بن العاص أخو
عمرو بن العاص المشهور أنه كان أصغر منه وكان قديم الاسلام ، وكان حبرا فاضلا . قاله في
اللمعات ( فأراد ابنه ) أي ابن العاص ( عمرو ) هو الأخ الكبير لهشام ( أن يعتق عنه ) أي عن أبيه
( حتى أسأل ) أي لا أعتق حتى أسأل ( لو كان مسلما الخ ) فيه دليل على أن الصدقة لا تنفع
الكافر ، وعلى أن المسلم ينفعه المالية والبدنية . قاله في اللمعات . والحديث دليل على أنه لا
يجب على ورثة الكافر المسلمين تنفيذ وصيته بالقرب . قال المنذري : وقد تقدم الكلام على
حديث عمرو بن شعيب واختلاف الأئمة فيه .
عون المعبود — صفحة 64
مساهمون: العظيم آبادي
ص٦٤