تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
قلت : الأولى حملها على الصلاة المعروفة ليوافق حديث عمران والزيادة من الثقة مقبولة . وقال الحافظ في الفتح : وطريق الجمع بين الأحاديث أن تحمل رواية النفي على أنه لم يصل عليه حين رجم ، ورواية الإثبات على أنه صلى الله عليه وسلم صلى عليه في اليوم الثاني ، ويؤيده ما أخرجه عبد الرزاق أيضا وهو في السنن لأبي قرة من وجه آخر عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف في قصة ماعز قال " فقيل يا رسول الله أتصلي عليه ؟ قال لا ، قال لا ، قال فلما كان من الغد قال صلوا على صاحبكم ، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس " انتهى . قال الخطابي : كان الزهري يقول : يصلي على الذي يقاد في حد ولا يصلي على من قتل في رجم . وقد روى عن علي بن أبي طالب أنه أمر أن يصلي على شراحة وقد رجمها ، وهو قول أكثر العلماء . وقال الشافعي : لا يترك الصلاة على أحد من أهل القبلة برا كان أو فاجرا . وقال أصحاب الرأي والأوزاعي يغسل المرجوم ويصلي عليه . وقال مالك من قتله الإمام في حد من الحدود فلا يصلي عليه الإمام ويصلي عليه أهله إن شاؤوا أو غيرهم . وقال أحمد بن حنبل لا يصلي الإمام على قاتل نفس ولا غال . وقال أبو حنيفة : من قتل من المحاربين أو صلب لم يصل عليه ، وكذلك الفئة الباغية لا يصلي على قتلاهم . وذهب بعض أصحاب الشافعي أن تارك الصلاة إذا قتل لا يصلي عليه ويصلي على من سواه ممن قتل في حد أو قصاص . ( باب في الصلاة على الطفل ) ( فلم يصل عليه ) قال الخطابي : كان بعض أهل العلم يتأول ذلك على أنه إنما ترك الصلاة عليه لأنه قد استغنى إبراهيم عن الصلاة عليه بنبوة أبيه كما استغني الشهداء بقربة الشهادة عن الصلاة عليهم انتهى . وقال الزيلعي في نصب الراية وكذا قال الزركشي : ذكروا في ذلك وجوها منها أنه لا يصلي نبي على نبي ، وقد جاء أنه لو عاش لكان نبيا ، ومنها أنه شغل لصلاة الكسوف ، وقيل المعنى أنه لم يصل عليه بنفسه وصلى عليه غيره ، وقيل إنه لم يصل عليه في جماعة ، وقد ورد منه " قد صلى عليه " رواه ابن ماجة عن ابن عباس وأحمد عن البراء