نسخة عتيقة لفظة " له " قال المنذري : قال الخطيب كذا في الأصل انتهى . قلت : وكذا وجدت
هذه العبارة في ثلاث من النسخ الحاضرة . قال العيني قوله " فلا شئ له " رواه أبو داود بهذا
اللفظ ، ورواه ابن ماجة ولفظه " فليس له شئ " وقال الخطيب : المحفوظ فلا شئ له وروى
" فلا شئ عليه " وروى " فلا أجر له " وقال ابن عبد البر : رواية " فلا أجر له " خطأ فاحش انتهى .
قال الخطابي : الحديث الأول أصح ، وصالح مولى التوأمة ضعفوه وكان قد نسي حديثه في آخر
أمره . وقد ثبت أن أبا بكر وعمر صلى عليهما في المسجد ومعلوم أن عامة المهاجرين والأنصار
شهدوا الصلاة عليهما ففي تركهم إنكاره دليل على جوازه .
وقد يحتمل أن يكون معناه إن ثبت الحديث متأولا على نقصان الأجر ، وذلك أن من
صلى عليها في مسجد فإن الغائب أن ينصرف إلى أهله ولا يشهد دفنه ، وأن من سعى في
الجنازة فصلى عليها بحضرة المقابر شهد دفنه فأحرز أجر القراطين وهو ما رواه أبو هريرة عن
النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " من صلى على جنازة فله قيراط من الأجر ومن شهد دفنها فله قيراطان ،
والقيراط مثل أحد " وقد يؤجر على كثرة خطاه ، فصار الذي يصلي عليها في المسجد منقوص
الأجر بالإضافة إلى من صلى عليها برا انتهى . ومعنى قوله " فلا شئ عليه " أي لا شئ على
المصلى من الإثم فيها . وقيل معنى قوله : " فلا شئ له " أي لا شئ للمصلي من زيادة الفضل
في أداء صلاة الجنازة في المسجد بل المسجد وغيره في هذا سواء ، وبهذا ينفع التعارض بين
الحديثين .
قال المنذري : والحديث أخرجه ابن ماجة ولفظه " فليس له شئ " وصالح مولى التوأمة
قد تكلم فيه غير واحد من الأئمة انتهى . قلت : صالح بن نبهان مولى التوأمة قال ابن معين ثقة
حجة سمع منه ابن أبي ذئب قبل أن يخرف ، ومن سمع منه قبل أن يختلط فهو ثبت وقال ابن
عدي : لا بأس برواية القدماء عنه : كذا في الخلاصة .
عون المعبود — صفحة 333
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٣٣