في إسناده مجاهيل . وأخرج مسلم في صحيحه حديث ماعز من رواية أبي سعيد الخدري وفيه
قال " فما استغفر له ولا سبه " وأخرجه من حديث بريدة بن الحصيب وفيه قال : " استغفروا
لماعز بن مالك ، فقالوا غفر الله لماعز بن مالك " وأخرجه البخاري في صحيحه عن
محمود بن غيلان عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر حديث ماعز
وفيه " فقال له النبي صلى الله عليه وسلم خيرا وصلى عليه " وقال البخاري : لم يقل يونس وابن جريج عن
الزهري فصلى عليه هذا آخر كلامه . وقد أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي من حديث معمر
عن الزهري وفيه " فلم يصل عليه " وعلل بعضهم هذه الزيادة وهي قوله " فصلى عليه " بأن
محمد بن يحيى لم يذكرها وهو أضبط من محمود بن غيلان . قال وتابع محمد بن يحيى
نوح بن حبيب ، وقال غيره كذا رواه عن عبد الرزاق والحسن بن علي ومحمد بن المتوكل ، ولم
يذكر الزيادة . وقال وما رأى مسلما ترك حديث محمود بن غيلان إلا لمخالفة هؤلاء . هذا آخر
كلامه . وقد خالفه أيضا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي المعروف بابن راهويه وحميد بن زنجويه
وأحمد بن منصور الرمادي وإسحاق بن إبراهيم الديري ، فهؤلاء ثمانية من أصحاب
عبد الرزاق خالفوا محمودا في هذه الزيادة وفيهم هؤلاء الحفاظ إسحاق بن راهويه ومحمد بن
يحيى الذهلي وحميد بن زنجويه .
وقد أخرجه مسلم في صحيحه عن إسحاق بن راهويه عن عبد الرزاق ولم يذكر لفظه غير
أنه قال نحو رواية عقيل . وحديث عقيل الذي أشار إليه ليس فيه ذكر الصلاة . وقال أبو بكر
البيهقي : ورواه البخاري عن محمود بن غيلان عن عبد الرزاق إلا أنه قال " فصلي عليه " وهو
خطأ لإجماع أصحاب عبد الرزاق على خلافه ثم إجماع أصحاب الزهري على خلافه . هذا
آخر كلامه .
وقد أخرج مسلم في صحيحه وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة من حديث عمران
ابن حصين رضي الله عنه حديث الجهنية وفيه " فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكت عليها ثيابها
فرجمت ثم صلى عليها ، فقال عمر رضي الله عنه تصلي عليها يا نبي الله وقد زنت ؟ فقال لقد
تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم ، وهل وجدت توبة أفضل من أن
جادت بنفسها لله " وهذا الحديث ظاهر جدا في الصلاة على المرجوم والله عز وجل أعلم . وإذا
حملت الصلاة في حديث محمود بن غيلان على الدعاء اتفقت الأحاديث كلها والله أعلم انتهى
كلام المنذري بحروفه .
عون المعبود — صفحة 329
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٢٩