وسأمتهم له . وقد سأل عمر بن عبد العزيز الوفاة لنفسه حرصا على السلامة من التغيير رضي الله
عنهم انتهى كلام المنذري .
( باب في موت الفجأة )
بضم الفاء والمد أو بفتح الفاء وسكون الجيم بلا مد أي الموت بغتة قاله السندي .
( أو سعد بن عبيدة ) هذا شك من شعبة أي روى منصور عن تميم أو سعد ( رجل ) خبر
مبتدأ محذوف أي هو رجل يعني عبيد بن خالد . قال الحافظ : قال البخاري : له صحبة وأخرج
له أحمد وأبو داود والنسائي والطيالسي ، وروى عنه أيضا سعد بن عبيدة وتميم بن سلمة وشهد
صفين مع علي . قاله ابن عبد البر انتهى مختصرا ( قال مرة ) أي مرفوعا ( ثم قال مرة ) أخرى أي
موقوفا على الصحابي . قال الحافظ المنذري : وقد روى هذا الحديث من حديث عبد الله بن
مسعود وأنس بن مالك وأبي هريرة وعائشة وفي كل منها مقال . وقال الأردي : ولهذا الحديث
طرق عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . هذا آخر كلامه . وحديث عبيد هذا أخرجه أبو داود ورجال إسناده
ثقات والوقف فيه لا يؤثر ، فإن مثله لا يؤخذ بالرأي ، وكيف وقد أسنده مرة الراوي والله عز وجل
أعلم انتهى كلام المنذري ( موت الفجأة ) بضم الفاء مدا وبفتحها وسكون الجيم قصرا قال ابن
الأثير في النهاية : يقال فجئه الأمر وفجأة فجاءة بالضم والمد وفاجأه مفاجأة
إذا جاءه بغتة من غير
تقدم سبب ، وقيده بعضهم بفتح الفاء وسكون الجيم من غير مد انتهى . ثم الموت شامل للقتل
أيضا إلا الشهادة ( أخذة اسف ) بفتح السين وروى بكسرها وفي مشكاة المصابيح زاد البيهقي
في شعب الإيمان ورزين في كتابه " أخذة الأسف للكافر ورحمة للمؤمن " قال في النهاية :
حديث موت الفجأة راحة للمؤمن وأخذة أسف للكافر أي أخذة غضب أو غضبان يقال أسف
يأسف أسفا فهو آسف إذا غضب انتهى . وفي القاموس : الأسف محركة أشد الحزن أسف كفرح وعليه
غضب . وسئل صلى الله عليه وسلم عن موت الفجأة فقال : " راحة المؤمن وأخذة أسف للكافر " ويروى أسف
ككتف أي أخذة سخط أو ساخط . وقال علي القاري : قالوا روى في الحديث الأسف بكسر
السين وفتحها ، فالكسر الغضبان والفتح الغضب أي موت الفجأة أثر من آثار غضب الله فلا
يتركه ليستعد لمعاده بالتوبة وإعداد زاد الآخرة ولم يمرضه ليكون كفارة لذنوبه انتهى . وقال
عون المعبود — صفحة 260
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٦٠