تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وسأمتهم له . وقد سأل عمر بن عبد العزيز الوفاة لنفسه حرصا على السلامة من التغيير رضي الله عنهم انتهى كلام المنذري . ( باب في موت الفجأة ) بضم الفاء والمد أو بفتح الفاء وسكون الجيم بلا مد أي الموت بغتة قاله السندي . ( أو سعد بن عبيدة ) هذا شك من شعبة أي روى منصور عن تميم أو سعد ( رجل ) خبر مبتدأ محذوف أي هو رجل يعني عبيد بن خالد . قال الحافظ : قال البخاري : له صحبة وأخرج له أحمد وأبو داود والنسائي والطيالسي ، وروى عنه أيضا سعد بن عبيدة وتميم بن سلمة وشهد صفين مع علي . قاله ابن عبد البر انتهى مختصرا ( قال مرة ) أي مرفوعا ( ثم قال مرة ) أخرى أي موقوفا على الصحابي . قال الحافظ المنذري : وقد روى هذا الحديث من حديث عبد الله بن مسعود وأنس بن مالك وأبي هريرة وعائشة وفي كل منها مقال . وقال الأردي : ولهذا الحديث طرق عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . هذا آخر كلامه . وحديث عبيد هذا أخرجه أبو داود ورجال إسناده ثقات والوقف فيه لا يؤثر ، فإن مثله لا يؤخذ بالرأي ، وكيف وقد أسنده مرة الراوي والله عز وجل أعلم انتهى كلام المنذري ( موت الفجأة ) بضم الفاء مدا وبفتحها وسكون الجيم قصرا قال ابن الأثير في النهاية : يقال فجئه الأمر وفجأة فجاءة بالضم والمد وفاجأه مفاجأة إذا جاءه بغتة من غير تقدم سبب ، وقيده بعضهم بفتح الفاء وسكون الجيم من غير مد انتهى . ثم الموت شامل للقتل أيضا إلا الشهادة ( أخذة اسف ) بفتح السين وروى بكسرها وفي مشكاة المصابيح زاد البيهقي في شعب الإيمان ورزين في كتابه " أخذة الأسف للكافر ورحمة للمؤمن " قال في النهاية : حديث موت الفجأة راحة للمؤمن وأخذة أسف للكافر أي أخذة غضب أو غضبان يقال أسف يأسف أسفا فهو آسف إذا غضب انتهى . وفي القاموس : الأسف محركة أشد الحزن أسف كفرح وعليه غضب . وسئل صلى الله عليه وسلم عن موت الفجأة فقال : " راحة المؤمن وأخذة أسف للكافر " ويروى أسف ككتف أي أخذة سخط أو ساخط . وقال علي القاري : قالوا روى في الحديث الأسف بكسر السين وفتحها ، فالكسر الغضبان والفتح الغضب أي موت الفجأة أثر من آثار غضب الله فلا يتركه ليستعد لمعاده بالتوبة وإعداد زاد الآخرة ولم يمرضه ليكون كفارة لذنوبه انتهى . وقال
عون المعبود — صفحة 260 | العظيم آبادي