تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
البخاري أتم منه انتهى ( أطعموا الجائع ) أي المضطر والمسكين والفقير ( وعودوا المريض ) قال الحافظ : قال ابن بطال : يحتمل أن يكون الأمر على الوجوب بمعنى الكفاية كإطعام الجائع وفك الأسير ، ويحتمل أن يكون للندب للحث على التواصل والألفة . وجزم الداودي بالأول فقال هي فرض يحمله بعض الناس عن بعض . وقال الجمهور : هي في الأصل ندب وقد تصل إلى الوجوب في حق بعض دون بعض . وعن الطبري : تتأكد في حق من ترجى بركته وتسن فيمن تراعى حاله ، وتباح فيما عدا ذلك انتهى ( وفكوا العاني ) أي الأسير ، وفكه تخليصه بالفداء أي أخلصوا الأسير المسلم في أيدي الكفار أو المحبوس ظلما . والحديث أخرجه البخاري في كتاب الأطعمة والنكاح وكتاب المرضى ، وأخرجه النسائي والله أعلم . ( باب الدعاء للمريض عند العيادة ) ( من عاد مريضا ) أي زاره في مرضه ( لم يحضر أجله ) صفة المريض ( فقال ) أي العائد ( عنده ) أي المريض ( أسأل الله العظيم ) أي في ذاته وصفاته ( أن يشفيك ) بفتح أوله مفعول ثان ( إلا عافاه الله ) قال السندي : كأن كلمة إلا مبنى على أن التقدير فلم يقل ذلك إلا عافاه الله ، أو أن كلمة من للاستفهام الانكاري فيرجع إلى معنى النفي كقوله تعالى : ( هل جزاء الإحسان إلا الاحسان ) وقوله تعالى : ( من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ) انتهى . قلت : وفي بعض الروايات كما في المشكاة بلفظ " ما من مسلم يعود مسلما فيقول سبع مرات " الحديث . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي ، وقال الترمذي : حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث المنهال بن عمر انتهى . وفي إسناده يزيد بن عبد الرحمن أبو خالد المعروف بالدالاني ، وقد
عون المعبود — صفحة 257 | العظيم آبادي