تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
الخطابي : الأسف الغضبان آسفونا أغضبونا . ومن هذا قوله تعالى : ( فلما آسفونا انتقمنا منهم ) ومعناه والله أعلم أنهم فعلوا ما يوجب الغضب عليهم والانتقام منهم . ( باب في فضل من مات بالطاعون ) ( وهو ) أي عتيك بن الحارث ( أبو أمة ) بدلا من الجد ، والضمير المجرور لعبد الله بن عبد الله ( أنه ) أي عتيك بن الحارث ( أخبره ) الضمير المنصوب يرجع إلى عبد الله بن عبد الله ( أن عمه ) أي لعتيك بن الحارث ( جابر بن عتيك ) بدل من العم أخبر الضمير المنصوب يرجع إلى عتيك بن الحارث ( فوجده قد غلب ) أي وجد النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله مغلوبا غلب عليه أمر الله تعالى ودنا من الموت ( فصاح به ) أي صرخ به ( فاسترجع ) أي قال إنا لله وإنا إليه راجعون ( وقال ) النبي صلى الله عليه وسلم ( غلبنا عليك ) يعني أنا نريد حياتك لكن تقدير الله تعالى غالب ( فإذا وجب ) أي مات . قال الخطابي : أصل الوجوب في اللغة السقوط . قال الله تعالى : ( فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها ) وهي أن تميل فتسقط ، وإنما يكون ذلك إذا زهقت نفسها . ويقال للشمس إذا غابت قد وجبت الشمس ( قالت ابنته ) أي عبد الله بن ثابت ( والله إن ) مخففة من المثقلة ( فإنك قد كنت ) خطاب لعبد الله ( قضيت جهازك ) أي أعددت أسباب الجهاد وجهزت له . قال في المصباح : جهاز السفر أهبته وما يحتاج إليه في قطع المسافة بالفتح وبه قرأ السبعة في قوله تعالى : ( فلما جهزهم بجهازهم ) والكسر لغة قليلة ( أجره ) أي عبد الله ( على قدر نيته ) أي عبد الله ( الشهادة سبع ) أي الحكمية ( سوى القتل في سبيل الله ) أي غير الشهادة الحقيقية