الخطابي : الأسف الغضبان آسفونا أغضبونا . ومن هذا قوله تعالى : ( فلما آسفونا انتقمنا
منهم ) ومعناه والله أعلم أنهم فعلوا ما يوجب الغضب عليهم والانتقام منهم .
( باب في فضل من مات بالطاعون )
( وهو ) أي عتيك بن الحارث ( أبو أمة ) بدلا من الجد ، والضمير المجرور لعبد الله بن
عبد الله ( أنه ) أي عتيك بن الحارث ( أخبره ) الضمير المنصوب يرجع إلى عبد الله بن عبد الله
( أن عمه ) أي لعتيك بن الحارث ( جابر بن عتيك ) بدل من العم أخبر الضمير المنصوب يرجع
إلى عتيك بن الحارث ( فوجده قد غلب ) أي وجد النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله مغلوبا غلب عليه أمر الله
تعالى ودنا من الموت ( فصاح به ) أي صرخ به ( فاسترجع ) أي قال إنا لله وإنا إليه راجعون
( وقال ) النبي صلى الله عليه وسلم ( غلبنا عليك ) يعني أنا نريد حياتك لكن تقدير الله تعالى غالب ( فإذا وجب )
أي مات . قال الخطابي : أصل الوجوب في اللغة السقوط . قال الله تعالى : ( فإذا وجبت
جنوبها فكلوا منها ) وهي أن تميل فتسقط ، وإنما يكون ذلك إذا زهقت نفسها . ويقال للشمس
إذا غابت قد وجبت الشمس ( قالت ابنته ) أي عبد الله بن ثابت ( والله إن ) مخففة من المثقلة
( فإنك قد كنت ) خطاب لعبد الله ( قضيت جهازك ) أي أعددت أسباب الجهاد وجهزت له . قال
في المصباح : جهاز السفر أهبته وما يحتاج إليه في قطع المسافة بالفتح وبه قرأ السبعة في قوله
تعالى : ( فلما جهزهم بجهازهم ) والكسر لغة قليلة ( أجره ) أي عبد الله ( على قدر نيته ) أي
عبد الله ( الشهادة سبع ) أي الحكمية ( سوى القتل في سبيل الله ) أي غير الشهادة الحقيقية
عون المعبود — صفحة 261
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٦١