وثقه أبو حاتم الرازي وتكلم فيه غير واحد انتهى كلام المنذري . وأيضا أخرجه ابن حبان في
صحيحه والحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين .
( ينكأ ) بفتح الياء في أوله وبالهمزة في آخره مجزوما أي يجرح ( لك عدوا ) أي الكفار أو
إبليس وجنوده ، ويكثر فيهم النكاية بالإيلام وإقامة الحجة والالزام بالجزم . وروى بالرفع بتقدير
فهو ينكأ من النكأ بالهمز من حد منع ومعناه الخدش ، وينكى من النكاية من باب ضرب أي
التأثير بالقتل والهزيمة . ذكره بعض الشراح ، لكن الرسم لا يساعد الأخير . وفي الصحاح :
نكأت القرحة أنكأها نكأ إذا قشرتها ، وفي النهاية : نكيت في العد وأنكى نكاية فأنا ناك عمر إذا أكثرت فيهم
الجراح والقتل فوهموا لذلك وقد يهمز . قال الطيبي : ينكأ مجزوم على جواب الأمر ويجوز
الرفع أي فإنه ينكأ . وقال ابن الملك : بالرفع في موضع الحال أي يغزو في سبيلك ( أو يمشي )
بالرفع أي أو هو يمشي قال ميرك : وكذا ورد بالياء وهو على تقدير ينكأ بالرفع ظاهر وعلى تقدير
الجزم فهو وارد على قراءة من يتق ويصبر ( لك ) أي لأمرك وابتغاء وجهك ( إلى جنازة ) أي
اتباعها للصلاة لما جاء في رواية ابن السرح " إلى صلاة " وهذا توسع شائع . قال الطيبي : ولعله
جمع بين النكاية وتشييع الجنازة لأن الأول كدح في إنزال العقاب على عدو الله ، والثاني سعى
في إيصال الرحمة إلى ولي الله . والحديث سكت عنه المنذري ، وأخرجه ابن حبان والحاكم .
كذا في المرقاة ( قال ابن السرح ) هو أحمد بن عمرو بن عبد الله المصري الفقيه شيخ المؤلف .
عون المعبود — صفحة 258
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٥٨