( المطعون ) هو الذي يموت بالطاعون ( والغرق شهيد ) إذا كان سفره طاعة ( وصاحب ذات
الجنب ) وهي قرحة أو قروح تصيب الانسان داخل جنبه ثم تفتح ويسكن الوجع وذلك وقت
الهلاك ، ومن علاماتها الوجع تحت الأضلاع وضيق النفس مع ملازمة الحمى والسعال ، وهي
في النساء أكثر قاله القاري ( والمبطون ) من إسهال أو استسقاء أو وجع بطن ( وصاحب الحريق )
أي المحرق وهو الذي يموت بالحرق ( تحت الهدم ) أي حائط ونحوه .
قال القاري : الهدم بفتح الدال ويسكن ( والمرأة تموت بجمع ) بضم الجيم وسكون
الميم قاله القاري .
قال الخطابي : معناه أن تموت وفي بطنها ولد انتهى . وقال في النهاية : أي تموت وفي
بطنها ولد ، وقيل التي تموت بكرا ، والجمع بالضم بمعنى المجموع كالذخر بمعنى المذخور ،
وكسر الكسائي الجيم ، والمعنى أنها ماتت مع شئ مجموع فيها غير منفصل عنها من حمل أو
بكارة انتهى .
قال المنذري : والحديث أخرجه النسائي وابن ماجة . وقال النمري : رواه جماعة عن
مالك فيما علمت لم يختلفوا في إسناده ومتنه . وقال غيره صحيح من مسند حديث مالك
وقد أخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الشهداء
خمسة المطعون والمبطون والغرق وصاحب الهدم والشهيد في سبيل الله " وفي رواية " من قتل
في سبيل الله فهو شهيد ، ومن مات في سبيل الله فهو شهيد " انتهى كلام المنذري .
ولفظ أحمد في مسنده من حديث عبادة بن الصامت مرفوعا : " إن في القتل شهادة ، وفي
الطاعون شهادة ، وفي البطن شهادة ، وفي الغرق شهادة ، وفي النفساء يقتلها ولدها جمعا
شهادة " .
قال في الترغيب : رواته ثقات . وقوله جمعا مثلثة الجيم ساكنة الميم أي ماتت وولدها
في بطنها ، يقال ماتت المرأة بجمع إذا ماتت وولدها في بطنها ، وقيل إذا ماتت عذراء أيضا
انتهى .
وعن أبي عسيب مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أتاني جبرئيل عليه
عون المعبود — صفحة 262
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٦٢