واعلم أن المؤلف ما أورد في هذا الباب ، أي باب قسم الخمس أحاديث تستوعب جميع
أحكامه فأذكر إن شاء الله تعالى كلاما مشبعا في آخر الباب الآتي ولا أبالي إن تكرر بعض
المطالب .
( باب ما جاء في سهم الصفي )
تقدم معنى الصفي ، فإن قلت : ما الفرق بين الباب الأول أي باب في صفايا
رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأموال وبين هذا الباب ؟ قلت : الأول في إثبات الصفايا والثاني في بيان
سهم الصفي والله أعلم .
( يدعى ) بصيغة المجهول والضمير للسهم ( الصفي ) بالنصب والمعنى يسمى ذلك
السهم باسم الصفي ( إن شاء ) أي النبي صلى الله عليه وسلم . قال المنذري : هذا مرسل انتهى . وفي النيل
رجاله ثقات .
( سألت محمدا ) أي ابن سيرين ( وإن لم يشهد ) أي وإن لم يحضر الوقعة ( رأس ) أي عبد
أو أمة أو فرس كما في الحديث السابق ( من الخمس ) ظاهر ، أن الصفي يكون من الخمس ،
وظاهره ما سبق أنه من تمام الغنيمة قبل الخمس إلا أن يقال معنى قبل الخمس قبل أن يقسم
الخمس فيرجع إلى هذا الحديث كذا في فتح الودود . قال المنذري : وهذا أيضا مرسل انتهى .
وفي النيل رجاله ثقات .
عون المعبود — صفحة 153
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٥٣