( كنا بالمربد ) بكسر الميم وسكون الراء وفتح الموحدة اسم موضع ( قطعة أديم ) في
القاموس : الأديم الجلد أو أحمره أو مدبوغه ( ناولنا ) أمر من المناولة أي أعطنا ( فقرأنا ما فيها )
أي قرأنا ما كتب فيها ( إنكم إن شهدتم إلخ ) إن شرطية وجزاؤها قوله الآتي أنتم آمنون إلخ ( قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي قال كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال الخطابي : أما سهم النبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان سهم له كسهم رجل ممن يشهد الوقعة
حضرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أو غاب عنها ، وأما الصفي فهو ما يصطفيه من عرض الغنيمة من شئ
قبل أن يخمس عبد أو جارية أو فرس أو سيف أو غيرها ، كان النبي صلى الله عليه وسلم مخصوصا بذلك مع
الخمس الذي له خاصة انتهى . قال المنذري : ورواه بعضهم عن يزيد بن عبد الله وسمي
الرجل النمر بن تولب الشاعر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويقال إنه ما مدح أحدا ولا هجا أحدا
وكان جوادا لا يكاد يمسك شيئا ، وأدرك الاسلام وهو كبير . والمربد محلة بالبصرة من أشهر
محالها وأطيبها انتهى .
وفي النيل : ورجاله رجال الصحيح ، ويزيد بن عبد الله المذكور هو ابن شخير انتهى .
وهذه الروايات كلها تدل على استحقاق الإمام للصفي .
وقال بعض السلف : لا يستحق الإمام السهم الذي يقال له الصفي واستدل له بقوله صلى الله عليه وسلم
" ولا يحل لي من غنائمكم مثل هذا ، وأخذ وبرة إلا الخمس ، والخمس مردود عليكم " . أخرجه
أبو داود وغيره كما تقدم . قال ذلك البعض . وأما اصطفاؤه صلى الله عليه وسلم سيفه ذو الفقار من غنائم بدر فقد
قيل إن الغنائم كانت له يومئذ خاصة فنسخ الحكم بالتخميس .
وأما صفية بنت حيي فهي من خيبر ولم يقسم النبي صلى الله عليه وسلم للغانمين منها إلا البعض ، فكان
حكمها حكم ذلك البعض الذي لم يقسم على أنه قد روى أنها وقعت في سهم دحية الكلبي
فاشتراها منه النبي صلى الله عليه وسلم بسبعة أرؤس .
عون المعبود — صفحة 156
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٥٦