تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
( خادما ) هو يطلق على العبد وعلى الجارية ( يقيها ) من الوقاية والجملة صفة لخادما ( حر ما هي فيه ) أي مشقة الأعمال التي فيها فاطمة . فالضمير المؤنث المرفوع لفاطمة رضي الله عنها . والضمير المجرور لما الموصولة . قال الحافظ في فتح الباري : قال القاضي إسماعيل : هذا الحديث يدل على أن للإمام أن يقسم الخمس حيث يرى لأن الأربعة الأخماس استحقاق الغانمين ، والذي يختص بالإمام هو الخمس ، وقد منع النبي صلى الله عليه وسلم ابنته وأعز الناس عليه من أقربيه وصرفه إلى غيرهم . وقال الطبري نحوه : لو كان سهم ذوي القربى قسما مفروضا لأخدم ابنته ولم يكن ليدع شيئا اختاره الله تعالى لها وامتن به على ذوي القربى . وكذا قال الطحاوي وزاد وإن أبا بكر وعمر أخذا بذلك وقسما جميع الخمس ولم يجعلا لذوي القربى منه حقا مخصوصا به ، بل بحسب ما يرى الإمام ، وكذلك فعل علي رضي الله عنه . قال الحافظ في الاستدلال بحديث على هذا نظر لأنه يحتمل أن يكون ذلك من الفئ ، وأما خمس الخمس من الغنيمة فقد روى أبو داود من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي قال : " قلت يا رسول الله إن رأيت أن توليني حقنا من هذا الخمس " الحديث . وله من وجه آخر عنه : " ولاني رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس الخمس فوضعته مواضعه حياته " الحديث ، فيحتمل أن تكون قصة فاطمة وقعت قبل فرض الخمس والله أعلم وهو بعيد لأن قوله تعالى : ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه ) الآية نزلت في غزوة بدر ، وثبت أن الصحابة أخرجوا الخمس من أول غنيمة غنموها من المشركين ، فيحتمل أن حصة خمس الخمس وهو حق ذوي القربى من الفئ المذكور لم يبلغ قدر الرأس الذي طلبته فاطمة ، فكان حقها من ذلك يسيرا جدا يلزم منه أن لو أعطاها الرأس أثر في حق بقية المستحقين ممن ذكر . وأطال الحافظ الكلام فيه والله أعلم . قال المنذري : ابن أعبد اسمه علي ، وقال علي بن المديني ليس بمعروف ولا أعرف له