تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
( إلى أم سليم ) هي أم أنس رضي الله عنه ( تصنعها ) أي تصلحها وتزينها ( وتعتد ) أي صفية . وإطلاق العدة عليها مجاز عن الاستبراء . قاله الحافظ . فمعنى تعتد تستبرئ لأنها كانت مسبية يجب استبراؤها ( في بيتها ) أي في بيت أم سليم ( صفية ابنة حيي ) أي تلك الجارية هي صفية بنت حيي ، وليس قوله صفية بنت حيي فاعلا لقوله تعتد بل هو خبر مبتدأ محذوف . ففي رواية مسلم وأحسبه قال وتعتد في بيتها وهي صفية بنت حيي . قال المنذري : وأخرجه مسلم مطولا . ( جمع السبي ) بصيغة المجهول ( قال يعقوب إلخ ) هو ابن إبراهيم والحاصل أن يعقوب زاد في روايته بعد قوله أعطيت دحية لفظ " صفية ابنة حيي سيدة قريظة والنضير " وأما داود بن معاذ فلم يزد في روايته هذه الألفاظ بل قال أعطيت دحية ما تصلح إلا لك إلخ ( ثم اتفقا ) أي داود بن معاذ ويعقوب ( ادعوه ) أي دحية ( بها ) أي بصفية ( خذ جارية من السبي غيرها ) أي غير صفية . وأما ما وقع في الرواية السابقة من أنه صلى الله عليه وسلم اشتراها بسبعة أرؤس فلعل المراد أنه عوضه عنها بذلك المقدار . وإطلاق الشراء على العوض على سبيل المجاز ، ولعله عوضه عنها جارية أخرى فلم تطب نفسه فأعطاه من جملة السبي زيادة على ذلك . قال السهيلي : لا معارضة بين هذه الأخبار فإنه أخذها من دحية قبل القسمة والذي عوضه عنها ليس على سبيل البيع . كذا في النيل والفتح . قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي .