لم يزده الاسلام إلا شدة " يريد من المعاقدة على الخير ونصرة الحق ، وبذلك يجتمع
الحديثان ، وهذا هو الحلف الذي يقتضيه الاسلام ، والممنوع منه ما خالف حكم الاسلام ،
وقيل المحالفة كانت قبل الفتح ، وقوله : " لا حلف في الاسلام " قاله زمن الفتح انتهى . وقال
ابن كثير بعد إيراد حديث جبير بن مطعم : وهذا نص في الرد على من ذهب إلى التوارث
بالحلف اليوم كما هو مذهب أبي حنيفة وأصحابه ورواية عن أحمد بن حنبل ، والصحيح قول
الجمهور ومالك والشافعي وأحمد في المشهور عنه ، ولهذا قال تعالى : ( ولكل جعلناه موالي
مما ترك الوالدان والأقربون ) أي ورثة من قراباته من أبويه وأقربيه وهم يرثونه دون سائر الناس
انتهى . قال المنذري : وأخرجه مسلم .
( حالف ) أي آخي ( في دارنا ) أي بالمدينة على الحق والنصرة والأخذ على يد الظالم كما
قال ابن عباس رضي الله عنه إلا النصرة والنصيحة والرفادة ويوصي له ، وقد ذهب الميراث ( لا
حلف في الاسلام ) أي لا عهد على الأشياء التي كانوا يتعاهدون عليها في الجاهلية . كذا في
شرح البخاري للقسطلاني ( مرتين أو ثلاثا ) أي قال أنس قوله : " حالف " الخ مرتين أو ثلاثا .
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم بنحوه .
( باب في المرأة ترث من دية زوجها )
( الدية للعاقلة ) قال في المجمع : العاقلة العصبة والأقارب من قبل الأب الذين يعطون
عون المعبود — صفحة 102
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٠٢