( على أم سعد بنت الربيع ) هي أم سعد بنت سعد بن الربيع الأنصارية صحابية أوصى بها أبوها
إلى أبي بكر الصديق فكانت في حجرة ويقال إن اسمها جميلة ( لا تقرأ ( والذين عاقدت ) أي
بالألف ولكن اقرأ ( والذين عقدت ) أي بغير ألف مع التخفيف ، وكانت هذه قراءتها ، مع أنه
قرئ في القرآن بالوجهين ( حين أبى الاسلام ) فتأخر إسلامه إلى أيام الهدنة فأسلم وحسن
إسلامه ، وقيل : إنما أسلم يوم الفتح ، ويقال إنه شهد بدرا مع المشركين وهو أسن ولد أبي بكر
رضي الله عنه كذا في الإصابة ( فما أسلم ) ما نافية أي عبد الرحمن ( حتى حمل ) بصيغة
المجهول ( على الاسلام ) أي على قبول الاسلام ( بالسيف ) والمعنى أن عبد الرحمن لم يسلم
وتأخر إسلامه إلى أن غلب الاسلام بقوة السيف . والحديث سكت عنه المنذري ( من قال
عقدت جعله حلفا ) فمعنى قوله عقدت أي عقدت عهودهم أيديكم . ومعنى عاقدت أي
عاقدتهم أيديكم ( والصوب حديث طلحة عاقدت ) أي بالألف من باب المفاعلة ، وهي قراءة
نافع وابن عامر وابن كثير وأبي عمرو . وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره بعد إيراد حديث
داود بن الحصين عن أم سعد وهذا قول غريب والصحيح الأول ، وإن هذا كان في ابتداء
الاسلام يتوارثون بالحلف ثم نسخ وبقي تأثير الحلف بعد ذلك ، وإن كانوا قد أمروا أن يوفوا
بالعهود والعقود والحلف الذي كانوا قد تعاقدوه قبل ذلك انتهى .
( والذين آمنوا وهاجروا الخ ) أشار ابن عباس إلى قوله تعالى الذي في الأنفال وتمام الآية
عون المعبود — صفحة 99
مساهمون: العظيم آبادي
ص٩٩