تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
الروايات المعتبرة . 11 - نسخ الحديث بعضه بعضا . 12 - اختلاف نظر الأئمة عليهم السلام اما لأجل التفويض أو لغير ذلك وهذا الوجه مما لم أره في كلام أحد ولعلّه لا يقبله أحد من علماء الإمامية لكنني اذكره على وجه الاحتمال دون الجزم واليك بعض شواهده : ففي صحيح الحلبي المروي في الكافي والتهذيبين عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يضمن القصار والصائغ احتياطا للناس وكان أبي يتطول عليه إذا كان مأمونا « 1 » وقريب منه صحيح أبي بصير . الا ان يقال إن تطول الباقر عليه السلام انما هو في عمله لا في فتواه فلا يدل الخبر على اختلاف النظر بينهم ويؤيده صحيح آخر للحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام : كان أبي يضمن الصائغ والقصار ما افسدا وكان علي بن الحسين يتفضل عليهم « 2 » ففتوى الباقر عليه السلام هو الضمان لكن عمله هو العفو وعليه يحمل تفضل السجاد عليه السلام ويظهر من بعض الروايات اختلاف النظر بين الصادق والباقر عليهما السلام فتأمّل [ 0 / 5 ] في صحيح زرارة الآتي في كتاب الزكاة . . . ان أبا ذر وعثمان تنازعا على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال : عثمان كل مال من ذهب أو فضة يُدار به ويُعمل ويُتَّجر به ففيه الزكاة . . . فقال : أبو ذر . . . انما الزكاة فيه إذا كان ركازا . . . فقال صلى الله عليه وآله وسلم : القول ما قال أبو ذر . فقال : ابوعبداللَّه عليه السلام لأبيه : ما تريد إلى أن يخرج مثل هذا ( يريد به زرارة ) فيكفّ الناس ان يُعْطوا ( يعطفوا ) فقرائهم ومساكينهم ؟ ! فقال : أبوه : إليك عني لااجد منها بدا . « 3 » أقول : يمكن أن لا يدل الحديث على اختلاف نظرهما في الاحكام حتى ينتسب بعض الأحاديث المختلفة اليه ولعل الاختلاف في زمان البيان ومكانه فتأمّل . ويدّل علي عدم اختلافهما في الحكم ما ورد من الصادق عليه السلام مما يدل على موافقة نظره لنظر الباقر عليه السلام فلاحظ كتاب الزكاة فيما يأتي في هذه الموسوعة .
هامش
( 1 ) . التهذيب : 7 / 220 ، الكافي : 5 / 242 ووسائل الشيعة : 13 / 274 . ( 2 ) . وسائل الشيعة : 19 / 147 ، الفقيه : 3 / 253 . ( 3 ) . التهذيب : 4 / 70 - 71 .