العقل والعلم بعضا .
أقول : لا يبعد حمل الزيادة والنقصان على بيان العام والمطلق تارة وبيان المقيد والمخصص أخرى وعلى تعرض أحوال موضوع الحكم المختلفة التي تختلف الحكم طبعا باختلافها فتارة يقول مثلا يجب الانفاق على الزوجة وتارة يقول لا تجب نفقة الزوجة الناشزة واخري يقول لا يجب نفقة الزوجة الا مع شرط إعطاء النفقة كما في المنقطعة وقد يقول لا تجب نفقة الزوجة اي المنقطعة حسب اختلاف ظروف السائلين وقد يؤمر أحد بفعل شيء غير واجب مع عدم نصب القرينة على إرادة الاستحباب أيضا لمصلحة المقام كما يخفي وجهه على كل من ابتلي بالفتوى واصلاح الناس .
ويمكن شمول الزيادة والنقيصة لفرض التقية وسائر العناوين الثانوية أيضا هذا لكن ربما يظهر من ما ورد في الفروع ان معنى الزيادة والنقصان أوسع مما ذكرنا فلاحظ باب ما ورد في نزح الماء من البئر من باب المثال .
ثم المراد ان لم يفرض سقط عبارة من الحديث أن الصحابة بمجموعهم صدقوا ووجه اختلافهم في الرواية هو النسخ واما صدق الجميع فمخالف للعقل والكتاب والسنة فلاحظ ما ذكره بعض الفضلاء من أهل السنة في ذلك في كتابه ( أضواء على السنة المحمدية ) ولاحظ كتابنا « عدالة الصحابة » المطبوعة مع كتابنا بحوث في علم الرجال الطبع الثالثة « 1 »
[ 0 / 2 ] الكافي : وعن أحمد بن إدريس عن محمد بن عبد الجبار عن الحسن بن علي عن ثعلبة بن ميمون عن زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن مسألة فأجابني ثم جائه رجل فسأله عنها فاجابه بخلاف ما أجابني ثم جاء رجل آخر . . « 2 » ورواه الصدوق فيعلل الشرائع عن أبيه عن سعد عن محمد بن عبد الجبار عن الحسن بن فضال بزيادة ما .
أقول : واليك جملة من أسباب اختلاف الروايات .
هامش
( 1 ) . متن الرواية على رقم صحة سندها ، مشكل جدا إذ اختلاف روايات الصحابة غير مستندة إلى النسخ المصطلح ، إذ نسخ الاحكام قليل جداً ولذا أجاب عنه أمير المؤمنين عليه السلام - حسب ما ينقل عنه - بجواب آخر . إلّا ان يحمل النسخ على ما قلنا في تفسيره من العام والخاص والمقيد والمطلق .
( 2 ) . الكافي : 1 / 65 ، علل الشرائع : 2 / 395 وبحارالانوار : 2 / 236 .