[ 0 / 6 ] في صحيح سليمان بن خالد الآتي قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : ان أصحاب أبي أَتوَهُ فسألوه عمّا يأخذ السلطان فَرَقَ لهم وانّه ليعلم ان الزكاة لاتحّل إلّا لأهلها فأمرهم ان يحتسبوا به فجال فكري ( فجاز ذا - يب ) واللَّه لهم فقلت : يا أبة انهم ان سمعوا إذاً لم يزّك أحد . فقال : يا بني حَقٌّ أحبَّ اللَّه أن يظهره . « 1 » لكن في الرواية اشكالات :
أوّلًا : إنّ علمه عليه السلام بعدم حليّة الزّكاة إلّا لأهلها لا يجامع حكمه بجواز الاحتساب بمجرد الرقّة وإنّها لا توجب تغيير الأحكام الشرعية .
وثانياً : إنّ إخبار الصادق عليه السلام عن علم الباقر عليه السلام بعدم حلية الزكاة إلا لأهلها ينافي قوله عليه السلام « حقّ أحّب اللَّه أن يظهره » .
وثالثاً : إنّ الصادق عليه السلام نفسه أفتى بما أفتى الباقر عليه السلام فلاحظ ما يأتي وان كان يناقضه ما ورد عنه عليه السلام فلاحظ .
وعلى كل ، هذا الوجه وان لم أقبله لكنّه لا أجد دليلا قاطعا على نفيه أيضا واللَّه العالم . « 2 »
13 - تغير مفاهيم الالفاظ من زمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام إلى زمان أهل الاجتهاد كما هو الحال في جميع اللغات والألسن فكان للمخاطبين في الصدر الأول تصور وادراك من عدة الالفاظ والجملات ولنا تصور وادراك آخر وهذا التغاير يولد منه التعارض بين الاخبار في ذهننا أحيانا ولابد من التأمل في استقصاء هذه الأسباب بعد وقال بعض الباحثين من العامة : إعلم ان الحديث المأثور عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وعن أصحابه والتابعين لهم تعرض له ثماني علل :
أولاها : فساد الاسناد .
الثانية : من جهة نقل الحديث على معناه دون لفظه .
والثالثة : من جهة الجهل بالاعراب .
والرابعة : من جهة التصحيف .
والخامسة : من جهة إسقاط شيء في الحديث لايتّم المعنى إلّا به .
هامش
( 1 ) . الكافي : 3 / 543 .
( 2 ) . وللكلام في هذا الموضوع تتمة تمرّبكم في بعض اجزاء هذه الموسوعة .