تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
استضعفه قومه وكادوا يقتلونه فاصبر لظلم قريش إيّاك ، وتظاهرهم عليك ، فانّك منّي بمنزلة هارون من موسى ومن اتّبعه ، وهم بمنزلة العجل ومن اتّبعه . يا عليّ إنّ اللَّه تبارك وتعالى قد قضى الفرقة والاختلاف على هذه الأمّة ، ولو شاء لجمعهم على الهدى حتّى لا يختلف اثنان من هذه الأمّة ، ولا ينازع في شيء من أمره ، ولا يجحد المفضول ذاالفضل فضله ، ولو شاء لعجّل النقمة والتغيير حتّى يكذّب الظالم ، ويعلم الحقّ أين مصيره ، ولكنّه جعل الدّنيا دار الأعمال ، وجعل الآخرة دار القرار
« لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى »
فقال عليّ عليه السلام : الحمد للَّه شكراً على نعمائه ، وصبراً على بلائه . « 1 » أقول : سند الرواية كما يُرى متصل معتبر لكنّني على وجل وخوف من صحة رواية اليماني المذكور عن سليم لبعد الفاصلة بينهما واللَّه العالم . ولا عبرة بأبان بن أبي عياش المجهول . وان كان يظهر من السند انه واليماني في عرض واحد . ولا يجدي ان يروى اليماني من كتاب قيس لا عن نفسه فإنّ الكلام حينئذ في طريقه إلى كتابه . [ 906 / 2 ] رجال الكشي : محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن وهب بن حفص عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : جاء المهاجرون والأنصار وغيرهم بعد ذلك إلى عليّ عليه السلام فقالوا له : أنت واللَّه أمير المؤمنين وأنت واللَّه أحقّ الناس وأوليهم بالنبي صلى الله عليه وآله هلم يدك نبايعك ، فواللَّه لنموتن قدّ أمك ، فقال عليّ عليه السلام : إن كنتم صادقين فاغدوا عليّ محلّقين ، فحلّق أمير المؤمنين عليه السلام وحلّق سلمان وحلّق مقداد وحلّق أبو ذر ولم يحلّق غيرهم ، ثم انصرفوا ، فجاؤوا مرّة أخرى بعد ذلك ، فقالوا : أنت واللَّه أمير المؤمنين وأنت أحقّ الناس وأنت أوليهم بالنبي صلى الله عليه وآله هلّم يدك نبايعك وحلفوا فقال : ان كنتم صادقين فاغدوا عليّ محلّقين ، فما حلّق إلّا هؤلاء الثلاثة . قلت : فما كان فيهم عمّار ؟ فقال : لا ، قلت فعمّار من أهل الردة ؟ فقال : إنّ عمارا قد قاتل مع علي بعده . « 2 »
هامش
( 1 ) . بحارالانوار : 28 / 52 - 54 وكمال الدين : 1 / 262 - 264 . ( 2 ) . بحارالانوار : 28 / 236 ورجال الكشي : 8 .