الستة من قريش فأوصى فيهم شيئاً لا أراك ( خطاب لعمرو بن عبيد ) ترضي به أنت وأصحابك ، إذ جَعَلْتَها شوري بين جميع المسلمين . قال : وما صنع ؟ قال : امر صُهَيْباً أن يصلّي بالناس ثلاثة أيّام وأن يشاور أولئك الستة ليس معهم أحد إلّا ابن عمر يشاورونه وليس له من الأمر شيء ، وأوصي من بحضرته من المهاجرين والأنصار إن مضت ثلاثة أيام قبل أن يفرغوا أو يبايعوا رجلًا أن يضربوا أعناق أولئك الستة جميعاً ، فان اجتمع أربعة قبل ان تمضى ثلاثة أيام وخالف اثنان أن يضربوا أعناق الاثنين الحديث . « 1 »
[ 908 / 5 ] حميد بن زياد عن الحسن بن محمد الكندي عن غير واحد عن أبان بن عثمان عن الفضيل عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : ان الناس لمّا صنعوا ما صنعوا ، إذ بايعوا أبا بكر لم يمنع أمير المؤمنين عليه السلام من أن يدعو إلى نفسه إلّا نظراً للناس تخوّفاً عليهم أن يرتدّوا عن الإسلام ، فيعبدوا الأوثان ولا يشهدوا أن لا إله إلّا اللَّه وأنّ محمداً رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وكان الأحبّ اليه أن يقرهم على ما صنعوا من أن يرتدّوا عن جميع الاسلام وإنّما هلك الذين ركبوا ما ركبوا ، فأمّا من لم يصنع ذلك ودخل فيما دخل الناس على غير علم وعداوة لأمير المؤمنين عليه السلام فان ذلك لا يكفّره ولا يخرجه من الاسلام ولذلك كتم عليّ عليه السلام أمره وبايع مكرهاً حيث لم يجد أعواناً . « 2 »
أقول : هذه الرواية دالة على ما قلنا في تفسير الأحاديث السابقة كما لا يخفى لكن الكلام في سندها فان الكلام في قوله : « عن غير واحد » فإن كان غير واحد في عرض واحد لكفى في حصول الوثوق بقولهم لعدم كذبهم عادتا ، لكن في روايتهم عن أبان للحسن بن محمد الكندي اشكال واستبعاد بلحاظ الطبقة ، فافهم وان كان فيالطول كأن روى اثنان عن اثنين مثلا ، فلا يحصل الوثوق بنقل اثنين مجهولين أو ضعيفين عن اثنين مثلهما واللَّه العالم .
[ 909 / 6 ] الكافي : محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن الحسن بن محبوب عن
هامش
( 1 ) . الكافي : 5 / 24 و 25 .
( 2 ) . الكافي : 8 / 296 والبحار : 28 / 255 .