وذلك اولًا لقوله عليه السلام : فتحت على الضلال . وثانياً لعدم صدور انكار قول النبي صلى الله عليه وآله في غدير خم وفي المدينة وغيرها في حق علي وأنّه خليفته في أمّته بلا فصل من أحد منهم بحسب الظاهر والقدر المتيقن أخذ الخلافة عن أمير المؤمنين عملًا وفي مقام الحكم وإدارة العباد والبلاد . والمنكرون قلباً منهم ، لم يعلم عددهم هل بلغوا مائة شخص أَوْ لا .
وثالثاً ما ذنب من لم يصل اليه نصوص النبي صلى الله عليه وآله حول نصب عليّ عليه السلام اماماً وخليفةً حسب فهمه ، في الشرق والغرب بل وما ذنب النساء الساكنات في قعر بيوتهم الغافلات من كل شيء في المدينة فضلًا عن النساء والذكور الذين بلغوا الحلم حديثا في سائر البلدان كالمكّة واليمن وغيرها .
ورابعا معاملة أهل البيت معهم معاملة المسلمين في الطهارة والتزوج وأكل الذبايح وغيرها . نعم لا شك في ارتداد جمع من الصحابة بعد فوت النّبي الأكرم صلى الله عليه وآله للروايات الكثيرة الواردة في الكتب الستة وغيرها لأهل السنة وانه لا تنالهم شفاعة النّبي الأكرم في القيامة ، وهي روايات متعدّدة أسانيدها معتبرة عندهم وهي توجب الوثوق بثبوت صدور ارتدادهم بعد وفاة النّبي الأكرم صلى الله عليه وآله لكثرتها عددا ، بل هي محفوفة بقرينة توجب القطع بصحة الروايات فان احتمال التزوير والكذب في مضامين هذه الروايات ممن يرى عدالة جميع الصحابة غير معقول ، فكأنّها حجة اللَّه عليهم يوم القيامة . نعم هي حجة على علمائهم وخواصهم دون عوامهم الغافلين من كلّ شيء .
وهذه الروايات جمعناها في كتابنا ( عدالة الصحابة ) المطبوع مع كتابنا ( بحوث في علم الرجال ) الطبعة الثالثة . وقد نقلها المجلسي في أوائل الجزء الثاني والعشرين من بحاره واللَّه الهادي فالحكم بارتداد جمع من الصحابة منهم لا مِنّا .
[ 0 / 4 ] الكافي : علي بن إبراهيم عن أبيه عن أبي عمير عن عمر بن اذينة عن زرارة عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي في حديث طويل يأتي في كتاب الجهاد يقول الصادق عليه السلام :
قد عهد عمر إلى أبي بكر فبايعه ولم يشاور فيه أحداً ثم ردّها أبو بكر عليه ولم يشاور فيه أحداً ، ثم جعلها عمر شورى بين ستّة وأخرج منها جميع المهاجرين والأنصار غير أولئك
معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 545
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٥٤٥