تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
[ 0 / 1 ] كمال الدين : ابن الوليد عن الصفّار عن ابن يزيد عن حمّاد بن عيسى عن ابن أذينة عن أبان بن أبي عيّاش وإبراهيم بن عمر اليماني عن سليم بن قيس الهلالي قال : سمعت سلمان الفارسيَّ رضي الله عنه قال : كنت جالساً بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في مَرْضَتِه الّتي قبض فيها ، فدخلت فاطمة عليها السلام فلمّا رأت ما بأبيها صلوات اللَّه عليه وآله من الضّعف ، بكت حتّي جرت دموعها على خَدَّيها فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : ما يبكيك يا فاطمة ؟ قالت : يا رسول اللَّه أخشي الضيعة على نفسي وولدي بعدك . « 1 » فاغر ورقت عينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بالبكاء ، ثمَّ قال : يا فاطمة أما علمت أنّا أهل بيت اختار اللَّه لنا الآخرة على الدّنيا وإنّه حتّم الفناء على جميع خلقه ، وأنَّ اللَّه تبارك وتعالى اطّلع إلي الأرض اطّلاعة فاختارني منهم وجعلني نبيّاً واطّلع إلى الأرض اطّلاعة ثانية ، فاختار منها زوجك ، فأوحى اللَّه إلَىَّ أن أزوجك إيّاه ، وأن أتخذه وليّاً ووزيراً ، وأن أجعله خليفتي في امّتي ، فأبوك خير أنبياء اللَّه ورسله ، وبعلك خير الأوصياء ، وأنت أوَّل من يلحق بي من أهلي ثمَّ اطلع إلى الأرض اطلاعة ثالثة فاختارك وولدك وأنت سيّدة نساء أهل الجنّة ، وابناك حسن وحسين سيدا شباب أهل الجنّة ، وأبناء بعلك أوصيائي إلى يوم القيامة ، كلّهم هادون مهديّون ، والأوصياء بعدي أخي عليّ ثمَّ حسن وحسين ثمَّ تسعة من وُلد الحسين في درجتي وليس في الجنّة درجة أقرب إلياللَّه عزَّوجلَّ من درجتي ، ودرجة أوصيائي ، وأبي إبراهيم . أما تعلمين يا بُنَيَّة أنَّ من كرامة اللَّه عزَّوجلَّ إيّاك أن زوَّجك خير امّتي ، وخير أهل بيتي : أقدمهم سلماً وأعظمهم حلماً وأكثرهم علماً ، فاستبشرت فاطمة عليها السلام وفرحت بما قال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . ثمَّ قال لها : يا بُنَيَّة إنَّ لبعلك مناقب : إيمانه باللَّه ورسوله قبل كلِّ أحد لم يسبقه إلى ذلك أحد من أمّتي وعلمه بكتاب اللَّه عزَّوجلَّ وسنّتي ، وليس أحد من امّتي يعلم جميع
هامش
( 1 ) . يعبد من مثلها أن تبكي لأجل نفسها دون مرض أبيها وخوف فوتها . ثم الرواية تدل على أفضلية إبراهيم عليه السلام على جميع أنبياء اللّه بعد خاتمهم عليهم السلام .