ربّنا وربّ الملائكة والروح ، ما أشبه هذا النور بنور ربّنا ؟ !
فقال جبرئيل عليه السلام : اللَّهاكبر ، اللَّهاكبر ، فسكتت الملائكة وفتحت أبواب السماء ، واجتمعت الملائكة ، ثم جاءت فسلمت على النبي صلى الله عليه وآله أفواجا ، ثم قالت يا محمد كيف أخوك ؟ قال : بخير ، قالت : فان أدركته « 1 » فاقرأه منا السلام ، فقال النبي أتعرفونه ؟ فقالوا :
كيف لم نعرفه وقد أخذاللَّه عزّوجلّ ميثاقك وميثاقه منّا ؟ وانا لنصلّي عليك وعليه .
ثم زاده أربعين نوعاً من أنواع النور لا يشبه شيء منه ذلك النور الأول ، وزاده في محمله حَلقاً وسلاسل ، ثم عرج به إلى السماء الثانية ، فلمّا قرب من باب السماء تنافرت الملائكة إلى أطراف السماء وخرت سجدا وقالت : سبوح قدوس رب الملائكة والروح ، ما أشبه هذا النور بنور ربنا ؟ فقال جبرئيل عليه السلام : أشهد أن لا إله إلّا اللَّه ، أشهد أن لا إله الّا اللَّه ، فاجتمعت الملائكة ، وفتحت أبواب السماء ، وقالت يا جبرئيل من هذا معك ؟ فقال : هذا محمد ، قالوا : وقد بعث ؟ قال نعم ، قال رسولاللَّه صلى الله عليه وآله : فخرجوا إلى شبه المعانيق فسلموا عَليّ ، وقالوا : إقرء أخاك السلام فقلت : هل تعرفونه ؟ قالوا نعم ، وكيف لا نعرفه وقد اخذاللَّه ميثاقك وميثاقه وميثاق شيعته إلى يوم القيامة علينا وانا لنتصفح وجوه شيعته في كل يوم خمسايعنون في وقت كل صلاة .
قال رسول اللَّه : ثم زادني ربي عزّوجلّ أربعين نوعا من أنواع النور لا تشبه الأنوار الأول ، وزادني حلقا وسلاسل ، ثم عرج بي إلى السماء الثالثة فنفرت الملائكة إلى أطراف السماء ، وخرت سجدا ، وقالت : سبوح قدوس ، رب الملائكةالروح ، ما هذا النور الذي يشبه نور ربنا ؟
فقال جبرئيل : اشهد ان محمدا رسول اللَّه ، اشهد ان محمد رسول اللَّه .
فاجتمعت الملائكة وفتحت أبواب السماء وقالت مرحبا بالأول ، ومرحبا بالآخر ، ومرحبا بالحاشر ، ومرحبا بالناشر : محمد خاتم النبيين ، وعليّ خير الوصيين ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : سلَموا علي ، وسألوني عن علي أخي ، فقلت : هو في الأرض خليفتي أو تعرفونه ؟
فقالوا : نعم ، كيف لا نعرفه وقد نحج البيت المعمور في كل سنة مرة ، وعليه رق أبيض فيه
هامش
( 1 ) . زاد في الطبعة الحروفية : ثم زادني حلقا وسلاسل والكافي خال عن هذا وعن ( زادني حلقا وسلاسل ) . وفي الكافي ( ج 3 / 135 ) هنا زيادة فيها فضيلة لشيعة علي عليه السلام .