تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
لأثنّى النظر في العلو ، فمن أجل ذلك صارت سجدتين وركعة ومن أجل ذلك صار القعود قبل القيام قعدة خفيفة . ثم قمت فقال : يا محمد اقْرَءْ الحمد فقرأتها مثل ما قرأتها أوّلًا ، ثم قال لي : إقرء إنّا أنزلناه . . . فإنّها نسبتك ونسبة أهل بيتك إلى يوم القيامة ثم ركعت فقلت في الركوع والسجود مثل ما قلت أوّلًا ، وذهبت أن أقوم فقال : يا محمد اذكر ما أنعمت عليك ، وسم باسمي ، فألهمني اللَّه أن قلت : بسم اللَّه وباللَّه ولا اله الا اللَّه والأسماء الحسني كلّها للَّه‌فقال لي : يا محمد صلّ عليك وعلى أهل بيتك ، فقلت : صَلَىاللَّه عَلَىَّ وعَلَى أهل بيتي وقد فعل ، ثم التفت فإذا أنا بصفوف من الملائكة والنبيين والمرسلين فقال لي : يا محمد سلّم ، فقلت : السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته فقال : يا محمد إنّي أنا السلام والتحية والرحمة والبركات أنت وذريّتك ثم أمرني ربّي العزيز الجبّار أن لا التفت يسارا . وأول سورة سمعتها بعد
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
« إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ »
، فمن أجل ذلك كان السلام مرّة واحدة تجاه القبلة ، ومن أجل ذلك صار التسبيح في السجود والركوع شكراً ، وقوله سمع اللَّه لمن حمده لان النبي صلى الله عليه وآله قال : سمعت ضجة الملائكة فقلت : سمع‌اللَّه لمن حمده بالتسبيح والتهليل فمن أجل ذلك جعلت الركعتان الأولتان كلّما حدث فيها حدث كان على صاحبها اعادتها ، هي الفرض الأول ، وهي أوّل ما فرضت عند الزوال يعني صلاة الظهر . « 1 » بيان من المجلسي رحمه الله : قوله : فيه أربعون نوعاً من أنواع النور ، يحتمل ان يكون المراد الأنوار الصورية أو الأعم منها ومن المعنوية وأمّا نفرة الملائكة فلغلبة النور على أنوارهم ، وعجزهم عن إدراك الكمالات المعنوية التي أعطاها اللَّه تعالى نبينا ، ويؤيده قوله صلى الله عليه وآله : « لي مع اللَّه وقت لا يسعه ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا عبد مؤمن امتحن اللَّه قلبه للايمان » ويؤيد المعنوية قول الملائكة : ما أشبه هذا النور بنور ربنا ؟ وعلى تقدير أن يكون المراد
هامش
( 1 ) . بحارالانوار : 18 / 354 إلى 360 ، علل الشرائع : 2 / 312 - 316 ورواه في الكافي : 3 / 135 ، عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن أبي عبداللَّه عليه السلام بتفاوت في بعض الجملات والالفاظ زيادة ونقيصة . وكان الأنسب ان يذكر متن الكافي اوّلًا ثم متن البحار من المنقول من علل الشرائع ثانياً ولعل‌ّاللَّه يوفق بعض أهل العلم لذلك في الطبعة الثانية إن شاء اللَّه تعالى .