تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
لمن سالمهم وحرب لمن حاربهم أما إنّهم معي في الجنة ثم أقبل على علي عليه السلام فقال : يا أخي انك سَتَبْقَى بَعْدِي وسَتَلْقَى من قريش شدةً من تظاهر هم عليك وظلمهم لك فان وَجَدْتَ عليهم أعوانا فقاتل من خالفك بمن وافقك وان لم تجد اعواناً فاصبر وكفّ يدك ولا تُلْقَ بها إلى التهلكة وأنّك منّي بمنزلة هارون من موسى ولك بهارون أسوةً حسنةً إذ استضعفه قومه وكادوا يقتلونه فاصبر لظلم قريش إياك وتظاهر هم عليك فإنك منّي بمنزلة هارون من موسى ومَنِ اتْبَعَهُ وهم بمنزلة العِجْلِ ومَنِ اتْبَعَه . يا علي ان اللّه تبارك وتعالى قد قَضَى الْفُرْقَةَ والاختلاف على هذه الأمة
« وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى »
حتى لايَخْتَلِف اثنان من هذه الأمة ولا ينازع في شىءٍ من أمره ولا يَجْحَدَ الْمَفْضُول ذا الفضل فضله ولو شاء لعَجَّل النقمة والتغيير حتى يكذب الظالم ويعلم الحق أين مصيره ولكنّه جعل الدّنيا دار الاعمال وجعل الآخرة دار القرار
« لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى »
فقال علي عليه السلام : الحمدللّه شكرا على نعمائه وصبراً على بلائه « 1 » . أقول : ربما تشير الرواية إلى أفضلية إبراهيم عليه السلام من سائر الأنبياء عليهم السلام بعد نبينا لكن تقدم ان في صحة رواية إبراهيم عن سليم مباشرةً اشكالًا أو منعاً . [ 723 / 7 ] الكافي : عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : بَيْنا النبيُ صلى الله عليه وآله وسلم في المسجد الحرام وعليه ثياب له جُدُدٌ فَالْقَى المشركون عليه سلى ناقة فملئوا ثيابَهُ بها فدخله من ذلك ما شاء اللّه فذهب إلى أبي طالب فقال له : يا عم كيف‌ترى حسبي فيكم ؟ فقال له : وما ذلك يا ابن أخي ؟ فأخبره الخبر فدعى أبو طالب حمزة واخذ السيف وقال لحمزة : خذ السلى ثم توجه إلى القوم والنبي معه فَاتَى قريشا وهم حول الكعبة فلما راوه عرفوا الشَرَّ فِي وجهه ثم قال لحمزة أَمِرَّ السلا على سِبالهم ففعل ذلك حتى أَتَى على آخرهم ثم التفت أبو طالب إلى النبي عليه السلام فقال يا ابن أخي هذا حسبك فينا « 2 » .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : 28 / 52 - 54 وكمال الدين : 1 / 264 . ( 2 ) . أصول الكافي : 1 / 449 .
معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 444 | الشيخ محمد آصف المحسني