فتحامل على الباب واكسره وادخل عليه فإذا دخلت عليه فقل له : يقول لك أبي : ان إمراءً عَمُّه عَيْنُه في القوم فليس بذليل ، قال : فذهب أمير المؤمنين عليه السلام فوجد الباب مغلقاً فاستفتح فلم يفتح له فتحامل على الباب وكسره ودخل فلمّا رآه أبو لهب قال له : مالك يا ابن أخي ؟ فقال له : ان أبي يقول لك : إنّ امرءاً عَمُّه عَيْنُه في القوم ليس بذليل فقال له :
صدق أبوك فما ذاك يا ابن أخي ؟ فقال له : يقتل ابن أخيك .
وأنت تأكل وتشرب فوثب وأخذ سيفه فتعلّقت به أمّ جميل فرفع يده ولطم وجهها لَطْمَةً فَفَقَىء عينها ، فماتت وهى عوراء وخرج أبو لهب ومعه السيف فلما رأته قريش عرفت الغضب في وجهه فقالت : مالك يا ابالهب ؟ فقال : أبايعكم على ابن أخي ثم تريدون قتله واللات والعزّى لقد هممت أن أسلم ، ثم تَنْظُرون ما اصْنَعُ فاعتذروا اليه ورجع . « 1 »
0 / 6 - اكمال الدين : عن ابن الوليد عن الصفّار عن ابن يزيد عن حمّاد بن عيسى عن ابن اذينه عن أبان بن أبي عياش وإبراهيم بن عمر اليماني عن سليم بن قيس الهلالي قال :
سمعت سلمان الفارسي رضياللَّه عنه قال : كنت جالسا بين يدي رسول اللَّه في مرضته التي قبض فيها ، فدخلت فاطمة عليه السلام فلمّا رأت ما بِإبيها صلوات اللَّه عليه وآله من الضعف ، بكت حتى جرت دموعها على خديها فقال لها رسول اللَّه : ما يبكيك يا فاطمة ؟ قالت : يا رسول اللَّه اخشى الضيعة على نفسي وولدي بعدك . فاغرو رقت عينا رسول اللَّه بالبكاء ، ثم قال : يا فاطمة أما علمت أنّا أهل بيت اختار اللَّه لنا الآخرة على الدنيا وأنّه حتم الفناء على جميع خلقه ، وأنّ اللَّه تبارك وتعالى اطّلع إلى الأرض اطلاعة فاختارني منهم وجعلني نبيّاً واطّلع إلى الأرض إطّلاعة ثانية ، فاختار منها زوجك فأوحى اللَّه اليّ أن ازوّجك ايّاه ، وان اتخذه ولياً ووزيراً ، وأن أجعله خليفتي في أمّتي ، فأبوك خير أنبياءاللَّه ورسله وبعلك خير الأوصياء ، وأنت أوّل من يلحق بي من أهلي : ثم اطّلع إلى الأرض إطّلاعة ثالثة فاختارك وولدك « 2 » وأنت سيدة نساء أهل الجنة وابناك حسن وحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبناء بعلك أوصيائي إلى يوم القيامة كلّهم هادون مهديون ، والأوصياء بعدي أخي
هامش
( 1 ) . الكافي : 8 / 276 .
( 2 ) . فاختارك واحد عشر رجلا من ولدك - خ ل .