علي ثم حسن وحسين ثم تسعة من ولد الحسين في درجتي وليس في الجنّة درجة أقرب إلى اللَّه عزّوجلّ من درجتي ، درجة أوصيائي ، وأبي إبراهيم .
أما تعلمين يابُنَيَّةُ ان من كرامة اللَّه عزّوجلّ إياك أن زوّجك خير أمّتي ، وخير أهل بيتي أقدمهم سِلْماً وأعظمهم حلماً وأكثرهم عِلماً ، فاستبشرت فاطمة عليه السلام وفرحت بما قال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
ثم قال لها : يا بُنَيَّةُ ان لبعلك عليه السلام مناقب : ايمانه باللَّه ورسوله قبل كل أحد لم يسبقه إلى ذلك أحد من أمتي ، وعلمه بكتاب اللَّه عزّوجلّ وسنتي وليس أحد من أمتي يعلم جميع علمي غير علي إنَّ اللَّه علّمني علما لا يعلمه غيري ، وعَلَّمَ ملائكتَه . ورسله علما ، وكُلَّما عَلَّمَه ملائكَتَه ورُسَلَه فأنا أعلم به ، وأمرني اللَّه عز وجل ان اعلّمه إياه ، ففعلت ، فليس أحد من أمّتي يعلم جميع علمي وفهمي وحكمي غيره ، وانك يا بُنَيَّةُ زوجته ، وابناه سبطاي حسن وحسين ، وهما سبطا أمتي أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ، وأنّ اللَّه عزّوجلّ آتاه الحكمة وفصل الخطاب .
يا بُنَيَّةُ انا أهل بيت أعطانا اللَّه عز وجل سبع خصال لم يعطها أحدا من الأولين كان قبلكم ، ولا يعطيها أحدا من الآخرين غَيْرَنا . نبينا سيد المرسلين وهو أبوك ، ووصيّنا سيد الأوصياء وهو بعلك ، وشهيدنا سيد الشهداء وهو حمزة بن عبد المطلب ، وهو عم أبيك ، قالت : يا رسول اللّه وهو سيد الشهداء الذين قتلوا معك ؟ قال : لابل سيد شهداء الأولين والآخرين ما خلا الأنبياء والأوصياء وجعفر بن أبي طالب عليه السلام ذو الجناحين الطيار في الجنة مع الملائكة وابناك حسنحسين سبطا أمتي وسيدا شباب أهل الجنة ومنا والذي نفسي بيده مهدى هذه الأمة الذي يملأالارض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا .
قالت : فَأَيُّ هؤلاءِ الذين سَمَّيْتَ افْضَلٌ ؟ قال : عليّ بعدي أفضل أمتي وحمزة وجعفر أفضل أهل بيتي بعد علي عليه السلام وبعدك وبعد ابني وسبطي حسن وحسين وبعد الأوصياء من ولد ابني هذا وأشار إلى الحسين ومنهم المهدي إنّا أهل بيت اختار اللّه عزّوجلّ لنا الآخرة على الدنيا .
ثم نظر رسول اللّه صلى الله عليه وآله إليها والى بعلها والى ابنيها فقال : يا سلمان اشهد اللّه أنّى سلم
معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 443
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٤٤٣